نيران نجع الهوى ١

حمقاء هي تظن أنه يكرهها!! كيف تفكر هكذا في الحقيقة تلك المرات القليلة كانت كافية لتجعله يعشقها لكن عشقه لها سيكون على طريقته الخاصة ستُعشق كما يهوى عمران الجبالي عنوة.
كان يجلس يفكر بها متذكرًا نظراتها الخائفة إليه، كيف كانت تهرب من عينيه النارية المصوبة نحوها، لم يهتم إلى أمرها هو يفكر الآن في طريقة لينهي علاقتها مع شقيقه هي ملكه هو فقط..
❈-❈-❈
كانت فهيمة تجلس مع نعمة شقيقة زوجها الراحل.
تمتمت فهيمة بغضب مشتعل بعدما علمت ما حدث بين ابنائها محاولة التفكير قليلًا للوصول لحل مُرضي مغمغمة بغضب:
-إيه اللي حُصُل لولاد الچبالي الوضع دِه ميتسكتش عليه واصل لازم أوصل لحل ماتفكري معاي يا نعمة أومال چاية تسكتي دلوك!؟
ابتسمت نعمة منتهزة الفرصة التي حصلت عليها
وتمتمت بتفكير سام ماكر:
-مش ساكتة بس اللي هجوله دلوك مش هيعچبك يا فهيمة وهتتمسخري عليّ.
رمقتها بعدم فهم معقدة حاجبيها متعجبة لحديثها تمتمت متسائلة باستنكار:
-ليه يا نعمة عتجولي إيه يخليني اتمسخر عليكي عاد؟!
ابتسمت ببرود عندما رأت حيرتها وتحدثت بخبث:
-السبب في اللي حُصُل كلياته بيناتهم، البت العجربة اللي ما تتسمى عهد هي اللي عملت إكده، لازمن تتربى زين وتبّعد عن عيلة اللچبالي.
فكرت فهيمة في حديثها محركة رأسها نافية برفض وعدم اقتناع:
-لاه يا نعمة ليكي حج تسكتي يا خيتي عهد مالهاش صالح باللي حُصُل دي چات النهارده عشان طلبت منيها إكده واتحددت ويا حسن كُمان.
عقبت فوق حديثها بتهكم ساخرًا وهي ترمقها بسخرية تامة محاولة إقناعها بحديثها:
-وعملت إيه لما چت يا فهيمة ولعت البيت وليعة كَبيرة، البت دي عتكدب علينا رايدة تهد العيلة وأنتِ هتُبجي بتساعديها بطيبة جلبك ياخيتيّ.
فكرت في حديثها قليلًا لكنها تمتمت برفض:
-نجطيني بسكاتك دلوك وهمليني لحالي أني هحل اللي حُصل بيناتهم.
تأفأفت نعمة بغيظ ونهضت على مضض تتركها وهي مقررة ألا تصمت محاولة أن تجعلها تقتنع بحديثها مرة أخرى لتثأر لحقها الذي لم تنساه، فالتمعت عينيها بمكر والشرر يتطاير من عينيها المتوعدة لها سرًا..
❈-❈-❈
بعد مرور يومين..
في منتصف الليل
استيقظت عهد ليلًا حيثُ تسود ظُلمة الليل الحالكة، شاعرة بصوت في المنزل قطبت جبينها بخوف سيطر على قلبها وقد دب الرعب أوصالها مرتجفة، تعلم أن شقيقها لن يعود اليوم، حاولت أن تشجع ذاتها قليلًا ونهضت بخطوات متعثرة بطيئة الخوف يملأها ملتقطة أنفاسها بتوتر وسارت خارج غرفتها لترى مَن اقتحم منزلها في ذلك الظلام الدامس، لكنها فجأة اصطدمت بشيء صلب قوي شاعرة بأنفاس حارة تلفح وجهها اعتلت صرختها بخوف وتمتمت بتوتر متلعثمة شاعرة بانقباض قلبها بداخلها وتوقف نبضاته:




