نيران نجع الهوى ١

لكن السؤال الأهم هو هل سيصمت ويراها بجانب شقيقه بثوبها الأبيض الذي تمنى رؤيتها به أم سيدمر الجميع ويتحداهم للحصول عليها عنوة وتنفيذ عهده الذي طال؟!
❈-❈-❈
بعد مرور يومين..
كانت عهد تقف أمام منزل الجبالي بعدما طلب منها حسن أن تأتي لتحسين علاقتها مع والدته مرة أخرى، ملبي رغبتها كما طلبت منه ليجعلها ترضى عنه وتنحاز معه ليستطيع الوقوف أمام براثن عمران الغاضبة مستند عليها لتدعمه دومًا فيما يريده وأهمهم الحصول على عهد، بالزواج منها والإجتماع بمَن اختارها قلبه..
تطلعت نحو المنزل برهبة كبيرة مسيطرة على قلبها المرتجف خوفًا مما ستتلاقاه بإجتماعها بهم بعدما علمت نوايا تلك العائلة نحوها، رأت معاملة فهيمة التي تحولت تمامًا معها لكن لم يكن لديها حل آخر التقطت أنفاسها بصعداء مستمتعة بالهواء النقي خارج المنزل، ثم سارت إلى الداخل بخطوات متعثرة يملأها التردد.
أسرع حسن مقترب منها مرحبًا بها، ويغازلها بابتسامة هادئة:
– نورتي السرايا كلياتها وجلب صاحبها كُمان يا ست البنتة.
ابتسمت شاعرة بنسيم هادئ يجعل قلبها يرفرف عاليًا وأجابته بخجل خافت:
– بس يا حسن أنت خابر أني مجدرش عالحديت دِه واصل، جلبي بيجف اول ما بتجوله.
قهقه عاليًا وعينيه تتطلع نحو هيئتها الخجلة بوجهها ذو اللون الأحمر أثر كلماته وأجابها بلهفة عاشق:
– لاه بعيد الشر عنيكي إنتي وجلبك، ده أني إكده اللي مجادرش على حديتك.
سارت معه نحو الداخل مبتسمة وعقلها يعيد عليها كلماته المعسولة التي تشفي قلبها من جاحه وتداوي ندباته، لتسعد روحها وتعيد ضحكتها مرة أخرى مزينة وجهها.
ولجت حيثُ يجلس الجميع رأت فهيمة تجلس بصحبة نعمة موجهين نظراتهم نحوها بهيئة غاضبة معلنة رفضهم لوجودها في المنزل، لكنها حاولت ألا تشغل عقلها بالتفكير في أمرهم ستحاول أن تجعل الأمر يمر بسلام على الجميع بالتودد إليهم بهدوء وطيبة قلب؛ لتحصل على الهدوء والإرتياح وذلك ما ستعتاد عليه في حياتها القادمة في ذلك المنزل.
التقطت أنفاسها بصعداء وهي تشعر بالتوتر يضرب قلبها المرتجف بعنف، وتمتمت بهدوء مبتسمة عنوة بإجبار:
– كيفك ياست فهيمة إنشالله تكوني زينة.
مصمصت شفتيها بعدم رضا وأجابتها بحدة:





