نيران نجع الهوى ١

❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈-❈-❈❈-❈-❈-❈❈-❈-❈
#الفصل_الثاني
هُناك فؤاد قاسٍ احترق وتوارت المشاعر بداخله لكن باغته القدر ودلف الهوى إليه ليحيي رماده من جديد فأصبح أسيرًا لمشاعره المغرمة، فكيف له أن يقسى على مَن هوى؟!
شعر بالخوف يدخل قلبه للمرة الأولى، هُناك شعور جديد بداخله يحدث لأجلها هي فقط، قبضة قوية اعتصرت قلبه عندما رآها وهي بتلك الهيئة الضعيفة وبدأت تغمض عينيها متطلعة نحوه بقوة تعاتبه على فعلته القاسية الظالمة الذي لم يفعلها، لكنه أيضًا لم يتخيل أن يحدث شيء هكذا في نجع العمدة وفي حضرته..!!
شعر بتزلزل قلبه العاشق وهو يرى معشوقته بتلك الهيئة، شاهد جميع ما حدث لها لكن الصدمة سيطرت عليه، خوفه عليها جعله يقف كالتائه يخشى أن يصيبها شيء ويفقدها وهي تراه بتلك الصورة التي رُسمت داخل عقلها قاسٍ ظالم لابُد الفرار من براثنه القاتلة لكن في الحقيقة هو عاشق ولهان لم يهوَ يومًا سوى عندما رأى عينيها التي أسرت فؤاده المتيم بهواها، أقسم ألا يصمت عما حدث لها سيجعلهم يتمنون الموت على يده ثأرًا لحقها..
أسرع قاطعًا تفكيره مسيطرًا على مشاعره وسار بخطوات واسعة نحوها بغضب حاد متوعدًا لهم ولمَن أرسلهم إليها صائحًا بنبرة حادة يملأها الغضب متوعدًا بقسوة:
-ده انتوا ليلة اللي چابوكوا سوده على دماغكم الله في سماه لاكون واخد روحكم بيدّي.
أسرعوا مبتعدين عنها بخوف عندما صدح صوته الغاضب يرج أرجاء المنزل وقد دب الرعب أوصالهم عندما رأوا نظراته المصوبة نحوهم بحدة أسرع مقتربًا منها بلهفة محاولًا الاطمئنان عليها مردفًا بقلق كاد يفتك بقلبه:
-عهد… عهد جومي.
باءت محاولاته بالفشل لكنهم حاولوا استغلال الفرصة والهروب أثناء قلقه عليها ومحاولاته معها أسرعوا نحو الخارج هاربين منه برعب، هم ليس قادرين على تحمل ما سيفعله عمران الجبالي بهم..
ازداد غضبه عندما علم ما فعلوه لكنه لم يستطع البحث عنهم هو كل ما يشتت ذهنه ويقلقه الآن عهد الذي يتمنى أن تكون بخير لا يريد أن يصيبها أذى من أي شخص يود رؤيتها بخير دومًا، أسرع يحملها بخوف وعينيه تتطلع نحوها بلهفة ووميض عاشق متمني أن يضمها داخل حضنه ويغلق عليها بداخله بأقفال موصدة مانعًا الجميع من رؤيتها يريدها ملكه هو فقط، إذا سُئل يومًا عن الجمال كما يراه سيجتمع بداخله صورتها عينيه لم ترَ شئ أجمل منها، زواجه منها عهد عليه واجب التنفيذ، يتطلع نحو ملامحها بلوعة وهُناك رغبة تدفعه للاقتراب منها لكنه يصارع ذاته ورغبته العاشقة حتى لا يؤذيها يومًا، سينتظر حتى تصبح زوجته ويمتلكها كما ملكت قلبه وعقله.

