نيران نجع الهوى ١

_ أنتَ مـ… مين ورايد مني إيه دلوك؟
كادت تبتعد عنه لكنها تفاجأت بقبضته القوية فوق خصرها ليقربها منه أكثر، فصاحت بضيق وخوف محاولة السيطرة على مخاوفها حتى لا ينتهزها ذلك المجهول:
_ بعّد عني وهملني لحالي هصوت وأچيب النچع كلياته.
ازداد من ضغطه فوق خصرها فتأوهت متألمة وتمتمت بضيق من بين دموعها التي تسيل بصمت:
-أ… أنتَ خابر سي عمران كبير النچع دِه ممكن يعمل ايه دِه جاسي ومعيرحمش حد واصل، وأنت شكلك مش من إهنيه متِعرفش ممكن يعمل ايه.
اعتلت ضحكته ببرود وأجابها بلا مبالاة هامسًا داخل أذنيها فشعر برجفة جسدها أسفل قبضته:
-عمران الچبالي بس هو اللي يجدر يدخلك إهنيه وفي الوجت دِيه ومحدش يجدر يجفله واصل.
تطلعت داخل عينيه ترى وميضهم تود التأكد مما استمعت إليه لكنها تعلم صوته الوخيم جيدًا الذي يغلفه القسوة، لا تعلم من أين حصلت على تلك القوة التي دفعته بها ليبتعد عنها وأسرعت تعيد الضوء لتقضي على الظلام السائد في المنزل حتى تراه وتتأكد من وجوده أمامها، شعرت بالصدمة عندما رأته يقف ببرود كأنه لم يفعل شيء شعرت بالغضب من وجوده أمامها وصاحت معترضة على وجوده وهي ترمقه بضيق:
-أنت بتعمل إيه إهنيه ميصُحش إكده ومش أني اللي هعلم كَبير النچع الأصول يا سي عمران.
لم يهتم لحديثها بل أجابها ببرود متبجحًا:
-ومش أنتي اللي هتجوليلي الأصول أني الكبير كيف ما جولتي وچاي اليوم لچل أني احاسبك يا عهد.
تطلعت داخل عينيه بغضب وهتفت بتحدٍ غاضبة:
-وچاي تحاسبني في نصاص الليالي يا كبير إكده يُبجَى أنت اللي رايد تتعلَم.
أقترب منها مسرعًا بخطوات واسعة ضاغطًا فوق ذراعها بقوة آلمتها صائحًا أمامها بقسوة مشددًا فوق حديثه:
-جولتلك تهملي حسن صُح وأنتي مهتمتيش للي جولته مش عمران الچبالي اللي هيتكسرله كلمة وانتي بنفسك جولتي أني جاسي ومعيهمنيش حد.
حاولت الأبتعاد عنه بضيق لكنها فشلت فتمتمت بغضب معترضة على حديثه بتحدٍ محاولة عدم إظهار خوفها والرعب المتواجد داخل قلبها عالمة جيدًا أنها لم تستطع الوقوف أمام شخص مثله:
-بعّد عني مينفعش تفضل إهنيه أني لوحدي وحديتك ديه مش هنفذه لأن حسن رايدني وهنتچوز كُمان
دفعها بقوة إلى الخلف ورفع يده عاليًا ينوى صفعها فأغمضت عينيها بخوف واضعة يدها أمام وجهها بحماية محاولة الدفاع عن ذاتها، لكنه عاد بخطواته نحو الخلف متراجعًا عن قراره الغاضب وأردف يهددها بوعيد:





