نيران نجع الهوى ١

هبت مسرعة مبتعدة عن الفراش حامدة ربها على إنقاذها متطلعة نحو حازم بخذلان وضعف لكنها سرعان ما زجرت ذاتها لتحافظ على حالتها القوية هي ليست ضعيفة بل قادرة على تحدي شخص مثله يجلب لها الخزى والحزن لمجرد أنها أخته.

اقترب عمران منه هو الآخر وبنظرات غاضبة يملأها القسوة والتوعد مسكه بطرف جلبابه يهزه منه بعنف صائحًا بحدة وخشونة:

– اتچنيت إياك عشان تعمل إكده فيها، خيتك عهد زينة البِنتة كيف تفكر تعمل إكده الله في سماه رايد اجتلك واتاويك مطرحك عاللي عتعمله دِه.

حاول حازم دفعه ليبتعد عنه لكنه لم يستطع بسبب قوته الغاضبة كان يرتجف بين يديه وحاول أن يشرح له الامر بنبرة يملأها الخوف:

– يـ… يا سي عمران البت عهد بجت تعمل حاچات عِفشة ومعاجبنيش حالها ولچل إكده رايد اتوكد انها زينة واكسر عينها شويّ محدش بجى جادر عليها واصل.

قبل أن يتحدث عمران ليرد عليه تخلت هي عن صمتها وصاحت به غاضبة بنيران مشتعلة ترمقه باذدراء وضيق:

– ما عاش ولا كان اللي يجدر يكسرني وأنت ملكش صالح بيا من دلوك اللي ميعرفش يحافظ على اهله كيفك إكده ملوش حديت وياهم من تاني.

جن جنونه من حديثها المتبجح وإهانتها له الذي تفوهت بها دون خجل أمامه فصاح غاضبًا متوهج بدماء تغلى داخله:

– طلعلك حِس دلوك مخبراش إني اجدر اعمل فيكي ايه.

ضغط عمران فوق وجهه بقوة جعله يلتفت نحوه مجبرًا وأجابه بحدة متوعدًا:

– اسمع حديتي وفكر فيه زين اللي كنت رايد تعمله ميحصُلش لا دلوك ولا بعد إكده خيتك زينة والنچع كلياته خابر إكده ومهتعملش ليها حاچة وأني مبجولش حديتي مرة تانية.

اومأ براسه أمامًا بنظرات تملأها الرهبة والخوف من غضبه المعروف بين الجميع فدفعه عمران بقوة إلى الخلف وعينيه تتطلع نحوها يراها وهي تجفف آثار دموعها العالقة في عينيها ملتقطة أنفاسها بصعداء.

أسرعت تجذب وشاح من اللون الأسود واضعة إياه فوق رأسها لتخفي شعرها من أمام عينيه، وبادلت نظراته بتحدٍ غاضبة والشرر يتطاير من عينيها متمتمة بشراسة تتخذها قناع لتخفي ضعفها:

– مش هجولك حاچة ولا اشكرك عاللي عملته ويايا لان ده واچبك، وهو كان عيعمل إكده فيا بسببك بعد ما جولت للسِت فهيمة تجولي اهمل النچع وحسن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *