نيران نجع الهوى ١

أسرعت تجذب يديها مبتعدة عنه بخجل وتستمع إلى دقات قلبها المتفاوتة بأذنيها، أغمضت عينيها ضاغطة فوقهما بقوة لا تعلم أتفرح مستمتعة بنسيم كلماته العاشقة والتي تجعل قلبها يتراقص فرحًا لاستماعهم أم تحزن وتخشى رد فعل الذي يقف يرمقها بغضب متوعدًا
لها خاصة أنها تخشاه وتخشى أذيته لن تريد أن تتلاقاها منه؟
لم تستطع أن تظل صامتة بعد حديثه فتمتمت بخفوت وصوت خافت متمنية ألا يصل إلى مسامعه:
– ربنا يخليك ليا وما يحرمني منيك واصل.
قطعت نعمة حديثها بغل زاجرة إياها بعنف غاضب:
– اتحشمي، واجفي زينة إكده بلاها حديت ماسخ، ويلا عشان الوكل چاهز الوكل بيحضر إهنيه أول ما الكبير بياچي.
اومأت برأسها أمامًا بتوتر عندما رأته يطالعها بهيئة مخيفة سحبت أنفاسها فسارت صامتة حيث سار الجميع وجدت حسن يشير إليها بالجلوس بجانبه فابتسمت منفذة ما يريده، همس بنبرة سعيدة مبتسمًا:
– ايوة إكده رايدك چاري طول الوجت.
ابتسمت بخجل متلعثمة ولم تستطع الرد عليه اكتفت بهمهمة بسيطة خرجت بصعوبة من فاهها المبتسم ببلاهة:
– وأني چارك وعمري ما ههملك.
التمعت عيني نعمة بالحقد فصاحت بغضب وغرور تود أن تكسرها وتهينها أمام الجميع:
– جولتلك اتحشمي واحترمي حالك والوكل اللي جدامك ده انتي معتشوفيهوش عنديكم.
ابتعلت تلك الغصة القوية التي تشكلت في حلقها، ولم تستطع الصمت بالرغم أنها رأت حسن يحاول معها لتهدأ لكنها لم تستطع رمقتها بتحدٍ غاضبة وعقبت على حديثها بقوة مشددة عليه:
– لاه أني بشوفه كَتير الوكل ده آخر جاچة افكر فيها مش أني اللي هعمل إكده، أني عيني مليانة جوي يا ست نعمة.
اغتاظت من ردها ولم تستطع التحكم في غيظها فصاحت أمامها بغضب:
– انتي جليلة الرباية والحيا اللي كيفك منسمعلوش حس ولا نفس مش عتجفي تردي على أسيادك من غير حيا، ولا عتنسي حالك إياك.
التمعت الدموع داخل عينيها لكنها تحكمت بهم جيدًا لن تسمح لأحد أن يرى ضعفها ليشعر بانتصاره، فهبت واقفة بغضب ترمقها بعدم رضا متمتمة بحدة:
– أني برد على الغلط يا ست نعمة ولاه معنساش حالي، بس إنتي اللي عتنسي حالك وواجفة تهيني واحدة من أهل النچع كُمان.
قبل أن تتحدث نعمة مرة أخرى لتستكمل إهانتها، هب عمران واقفًا قبالتها مغمغمًا بخشونة جادة:




