نيران نجع الهوى ١

رمقها بعدم تصديق وعاد سؤاله عليها مرة أخرى بغضب محتدم:

-كيف زينة معتشوفيش حالك اللي اتجلب مرة واحدة اول ما جولت انك هتبجي مرتي.

صارحته بحقيقة مشاعرها الخائفة متمتمة بتوتر متلعثمة في حديثها وكلما تفكر في كلماته تتذكر عينيه القاسية بنظراته التي تخترق قلبها وتجعله يتوقف عن النبض خوفًا من وجوده عالمة أنها مهما حاولت التمسك بالقوة لم تستطع الصمود بها أمام شخص مثله:

-أ…أني بصراحة يا حسن جلبي واكلني وخايفة من اللي راح يعمله عمران هو لغاية ولدك مش موافج على چوازنا فكيف هنعمل إكده من غير ما يوافج أني خايفة من إكده.

هب واقفًا أمامها بغضب يرمقها بنظرات حادة تعكس مدى غضبه من حديثها الذي يقلل منه ويزعجه منفعلًا عليها بغضب شديد:

-وأني عيل مش هجدر احافظ عليكي منيه ومن حديته انتي شايفاني إكده، ولا منتيش رايداني يا عهد.

اهتاج عقله غاضبًا شاعرًا بالضيق يعتصر قلبه يرمقها بنظرات معاتبة بحزن، فحركت رأسها نافية وحاولت الدفاع عن ذاتها بتوتر:

– لاه يا حسن أنت عتجول إيه كيف مش رايداك أنت خابر زين اني رايداك وبدي نتچوز بس أني مش عايزة يحصُل حاچة بينك وبين اخوك ويبجى أني السبب فيها.

لم يهتم لما تتفوه فهو لم يفعل شئ خطأ شقيقه هو من اخطأ يريد فقط أن يفرض هيمنته على الجميع دون رحمة يود إلغاء اراء الجميع في سبيل تنفيذ ما يريده لذلك أجابها بهدوء جاد في حديثه:

-متجوليش إكده انتي ملكيش صالح باللي عيحصُل بيناتْنا احنا هنتچوز كيف ما اتفجنا متتعبيش حالك وتفكري في عمران اخويّ هو دايمًا إكده معنهمتش لأمر غيره واصل.

اومأت برأسها أمامًا بصمت حتى لا ينزعج مرة أخرى فابتسم بهدوء ونهض ليذهب لكنها استوقفته حينما تفوهت باسمه بنبرة عاشقة ولا أروع جعلته يتصنم مكانه ويتطلع نحوها بنظرات شغوفة وقد تسارعت نبضات قلبه بسعادة ترف إليه:

-حـــســـن…

خرجت الكلمات من بين فاهُ بصعوبة قد افقدته صوابه لم يشعر بشئ سوى بجمال عينيها المسيطر عليه يتطلع داخلهما وكأنه ولج إلى حياة أخرى يريد أن يصل إليها معها:

– نعم يا جلب حسن ونن عينه كُمان.

ابتسمت بخجل متطلعة أرضًا هاربة من نظراته التي تجعلها ترتبك شاعرة بالسعادة تدلف قلبها ونسيم العشق يداعب روحها دومًا في حضرته حاولت السيطرة على مشاعرها وتمتمت بتوتر مرتبكة وكأنها طفلة تعيش معه حياة جديدة متمنية دوامها بحنانه عليها الذي يغمرها به دون أن تخبره باحتياجها إليه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *