نيران نجع الهوى ١

قبل أن يصفعها تمسكت هي بيده بقوة مبتعدة عنه إلى الخلف، ترمقه بنظرات محتقرة مشمئزة كونه أخيها وردت عليه بقوة متبجحة به دون خوف:
– لا عاش ولا كَان اللي يجدر يكسرني أني شوكتي جوية مش كيفك ،وراچل بيت ايه أنت مصدج حالك إياك.
رمقته محتقرة بضيق واستكملت حديثها الغاضب مرة أخرى عندما تذكرت كلماته:
– وده مش بيتك اصلا ده بيت اميّ وسايباه لبتها مش ليك شكلك نسيت انك بعت بيت ابونا من غير ما تجولي يا عيب الشوم عليك ،كيف راچل أنت عتجدر بس على حرمتك وتعمل فيها إكده.
رمقها بغضب مشتعلًا لكنه لم يستطع فعل شئ لها لم تنتظر هي حديث من شخص مثله وأسرعت مقتربة من تلك الملقاه أرضاً تلعن حظها السئ الذي دفعها للزواج بذلك الشخص الفاقد لمعالم الرجولة ساندتها بضعف للجلوس وتمتمت بغضب وهي تطلع نحوها بحزن لما تفعله تلك الفتاة مع أخيها تلذي لم يقدر كل ذلك:
– إنتي اللي غلطانة ان لساتك مكملة معاه، اللي كيف إكده ميتعاشرش ياخيتي جولتلك همليه متجعديش معاه الله يشندل حاله.
تحدث صائحًا بغيظ ضاربًا الطاولة بقوة:
– اتحشمي واعدلي حديتك عتجويها عليا إياك، بدك تخربي بيتي بيدّك كيف ما أمك عملت مع أميّ.
انهى حديثها ورمقها منتصرًا، فقابلت حديثه بغضب منفعلة عليه بضيق:
– اخرس خالص جطع لسانك، سيرة أميّ متچيش على لسانك العفش ده، أبوي مهمل أمك مش جبل چوازه من أمي بكَتير وأنت خابر إكده معتجولش الكدبة وتصدجها كيف البهايم.
اقترب منها غاضبًا، لكنها قابلت نظراته بتحدٍ دون خوف ودفعته بعنف مبتعدة عنه، جعلت إيمان تستند عليها مربتة فوق ظهرها بحنو متوجهة نحو غرفتها
صافعة الباب خلفها بعنف ملتقطة أنفاسها بصعداء، وتوجهت بجانب إيمان محاولة التخفيف عنها قليلًا مربتة فوق ظهرها بحنان:
– متجلجيش هتبجي زينة، ربنا ياخده وريحنا منيه.
أنهت حديثها وعانقتها بضراوة مبتسمة لوجودها معها دومًا بعدما حُرمت من وجود شقيقة لها وتوفت والدتها، تركتها تصارع قسوة الحياة وصرامة النجع التي تعيش به لم تتلقى يومًا الحنان من أحد سوى من حسن مما جعلها لم ترى سواه ولا تريد رؤية شخص غيره متذكرة لهفته وقلقه الشديد عليها، مبتسمة بسعادة لاقتراب موعد زواجها به… ستبدأ حياتها معه بعد نجاحهما في تخطى جميع العقبات التي واجهتهما.




