نيران نجع الهوى ١

أقترب يجلس أمامه وحاول التحدث معه مرة أخرى ليهدئ الأمر بينهما:
-لساتك واخد على خاطرك منيّ ياخوي، حجك على راسي أنت خابر معزتك في جلبي، عارف أني غلطت لما عملت إكده لحالي ومستنتش رچوعك.
لم يبالِ بحديثه بل نهض مقتربًا منه يقف قبالته يرمقه بنظرات حادة والشرر يتطاير من عينيه الغاضبتين مردفًا بنبرة آمرة يملأها الغرور:
-أني مهتحدتش وياك غير لما اللي جولته يحصُل وتهمل بِت الحوامدية ديه لحالها وملكش صالح بيها بعد إكده وده هيحصُل بالرضا أو الغصب.
وقف قبالته ملتقطًا أنفاسه بغضب زافرًا بضيق من شقيقه الذي يسعى لإثبات قوة نفوذه وهيمنته الطاغية، ورد عليه بغضب عارم متعجبًا:
-وه كيف رايدني أعمل اللي عتجوله من غير ما اتحدت وياك، أنت معتعملش حساب لحديتي عاد، أني اللي هتچوز يا عمران.
رمقه بنظرات غاضبة وكرر حديثه بإصرار صائحًا به بعنف قاسٍ:
-اللي بجوله هيحصُل ما عاش ولا كان اللي هيوجع حديت جاله عمران الچبالي فوج يا حسن واعجِل حديتك.
امتعضت ملامحه بعدم رضا وأردف بشغف محاولًا تغيير حديثه وكسب رضاه ليستميله:
-اسمعني ياخوي أني عاشجها ورايدها مجدرش اهملها مجدرش.
قال كلمته الأخيرة بضعف مترجي أن ينجح في تهدئته لكن الأمر جاء عكس ما يظن، اهتاج عمران غضبًا فضرب فوق سطح المكتب الذي أمامه بقوة شاعرًا بنيران قوية تعصف داخله بعد استماعه لحديث شقيقه الهاوي لها، هدر به بعنف ساخرًا منه بقسوة:
-جلبك اللي عاشجها ده اشيله بيدّي واحطه تحت رچلي مش وِلد الچبالي اللي عيتچوز من غير موافجة اخوه وكَبير النچع ده، وأنت اتجدمت للبت ديه وأني مش أهنيه يبجي هتهملها كيف ما جولت.
شعر حسن بغضب يعميه هو الآخر شاعرًا بالضيق من قيود شقيقه التي تزداد لكنه لن يتركها سوى بموته، بالطبع لن يترك مَن يريدها بسبب أوامر شقيقه الناهية هو اختارها بقلبه وعليه التمسك بها؛ لذلك همهم بحدة وعصبية معترضًا:
-لاه أني مش ههملها جولتلك رايدها وهي رايداني وكله بارك مناجصش غير مباركتك ليا ياخوى.
اندلع الغضب إلى عقله كاد يفقده صوابه فأسرع قابضًا فوق أطراف جلبابه يهزه بعنف صائحًا بتوعد:
-مش هبارك ولا هوافج مهما حُصُل البت ديه مش هتبجى مرتك فاهم ومفيش حاچة اهنيه بتحصُل غير بموافجتي كنك مخابرش عاد.




