نيران نجع الهوى ١

هب هو واقفًا بجسد متشنج بجدية وصدمة كبيرة يطالعهم بنظرات قاسية والشرر يتطاير من عينيه بغضب اهتاج عقله لم يتخيل يومًا أن والدته تفعل هكذا لكنه يعلم أنها قادرة على فعلها بسبب تدمير علاقته بشقيقه؛ لذلك لن يصمت على ما حدث تنهد بغضب مشتعل سيطر عليه متوعدًا لوالدته بقسوة.

❈-❈-❈❈-❈-❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈❈-❈-❈❈-❈-❈

#الفصل_الثالث

هب عمران واقفًا استقام بطوله بصدمة سيطرت على قسمات وجهه مذهولًا يتطلع نحو تلك السيدة التي تحدثت معلنة اسم والدته وقد اشتعلت النيران بداخله واهتاج عقله من تلك الكلمات السامة صائحًا بها بغضب حاد:

-انتي اتچنيتي يا ست انتي، كيف عتجولي إكده على ستك فهيمة، بجى هي اللي طلبت منيكم تعملوا العملة المجندلة ديه.

اومأت برأسها مؤكدة بخوف وهي تود الفرار هاربة من أمامه ونظراته المثبتة نحوها بقسوة مزقت قلوبهن جعلتهن يتمنون التراجع عما يفعلون لكن كـيـف! ليتهم يستطيعون فعلها، أجابته بخفوت متلعثمة بتوتر:

-أ… أني بجول الحجيجة واللي حُصُل احنا عِملنا اللي الست فهيمة طلبتوا منينا محدش يجدر إهنيه يعارضها.

صاح بغضب وحدة أخرستها تمامًا وقد اكفهرت ملامحه القاسية معلنة وصوله لأعلى ذروة غضب تسيطر على عقله المتوهج:

-اجفلي خشمك مش عايز اسمع نفس لواحدة منيكم.

حاول السيطرة على أعصابه الغاضبة والتحكم في أنفعالاته أمامها، فتوقفت هي الأخرى متعجبة متطلعة أمامها بذهول ورمقته بنظرات معاتبة تنتظر رد فعله بقوة وجدته يتطلع نحوها منتظر أن يستمع إلى ردها عما استمعت إليه كانت تشعر بالذهول، كانت تظن أنه هو مَن فعلها ومتأكدة من ذلك توقعت أن يخبرونها باسم آخر لم تتوقعه لكنهم يتفوهون باسم فهيمة والدته بالطبع ليس هو مَن فعل ذلك وإلا كان لم يضع والدته في ذلك المأزق لكنها الآن في حيرة شديدة هل حقًا هو فعل مَن ذلك ويحاول إبعاد ظنونها من حوله أم والدته بالفعل مَن فعلتها فتمتمت بإصرار ماكر لعلها تصل إلى ما تريده:

-أني معيهمنيش كل دِه أني بدي حجي من اللي عِمل فيا إكده…مطلبتش ولا جولت حاچة مش حجي.

كان يعلم ما تريد الوصول إليه فأجابها بجدية ولهجة مشددة حازمة محاولًا التفكير بتعقل وهدوء ليصل إلى الحقيقة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *