نيران نجع الهوى ١

❈-❈-❈

دلف حسن الغرفة ليطمئن عليها كان يقف بذهن شارد مشتت يفكر في حديث حمدي، ابتسمت بسعادة شاعرة بعودة روحها من جديد وتعالت نبضاتها بارتياح عندما رآته متمتمة بتعب وضعف:

-شوفت يا حسن اللي حصلي تعبانة جوي.

وقف أمامها بهدوء مردفًا ببرود محاولًا السيطرة على ظلام أفكاره:

-أني مهسكتش واللي عِمل إكده هچيبه وأچيب حجك منيه.

ابتسمت بهدوء وقبل أن تتحدث تفاجأت بسؤاله الحاد المباغت لها:

-عمران اخوي كان عيعمل ايه عنديكي في البيت يا عهد؟

بدا الارتباك فوق ملامح وجهها فطالعها بدهشة لكنها أسرعت تجيبه بتوتر دون أن تعلم سبب سؤاله:

:- مكانش يا حسن كان چاي عاديّ كيف ما الناس بتاچي.

يعلم أن حديثها كاذب فأسرع معقبًا عليه بسخرية لاذعة ولازال لم يشعر بالارتياح بعدما دخل الشك قلبه:

-والناس اللي بتاچي بتبجى دلوك في أنصاص اللياليّ إكده، ايه اللي عتخبيه عليّ ومش رايداني اعرفه جولي الحجيجة.

صمتت لوهلة بتوتر هاربة من عينيه ونظراته المعاتبة المصوبة نحوها لكنها لا تعلم ماذا تفعل؟! ظل كما هو واقفًا أمامها مثبتًا نظراته عليها ويرمقها بنظرات غاضبة لم تعتاد عليها منه فتمتمت محاولة أن تشرح له الأمر شاعرة بعدم الإرتياح:

-أني جولتها يا حسن هو چه عادي صدفة وأني بجولك معملتش حاچة.

أغمضت عينيها بتوتر لا تعلم كيف ستخبره ما يريده، لا تريد أن تجعل علاقته بشقيقه تزداد سوء وتخبره أنه آتى إليها ليلًا وولج المنزل دون أن يخبر أحد ولم يهتم لأبواب المنزل المغلقة متخطي جميع الحواجز حتى يصل إليها، لا تعلم كيف فعلها ودلف المنزل وفي النهاية هو قد فعل كل ذلك ليهددها بالابتعاد عن شقيقه ويفعل بها ذلك لينتقم من عنادها وتحديها له الذي لن يستطيع أحد أن يفعلها معه من قبل..!

لم يقتنع بحديثها فعقب عليه بتهكم وهو يرمقها بعدم رضا غاضبًا:

-كيف عادي في الوجت ده معتشوفيش احنا ميتي دلوك ايه اللي عتجوليه دِه يا عهد.

صمتت أمامه بتوتر ولا تعلم بماذا تجيبه شاعرة بتوتر يعصف بداخلها ملتقطة أنفاسها بصعداء بعد أن شعرت بانقباضها، وتمتمت تجيبه بخوف متلعثمة:

-هو اللي چه يا حسن أني مليش صالح بعدين مليح انه چه دلوك هو اللي چابني إهنيه كان زماني روحت فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *