نيران نجع الهوى ١

❈-❈-❈
في المساء..
دلف حسن المنزل بهدوء مبتسمًا وهو لا يعلم شئ عما فعلته والدته وجد إيمان ترمقه بنظرات حزينة والدموع تلتمع بعينيها فسألها بقلق بدأ يغزو قلبه:
– في حاچة حصلت ولا إيه عهد مكانتش مليحة لما اتحددت ويايا.
أشارت إليه بالجلوس مجيبة بخفوت ضعيف:
– اتفضل اجعد ودلوك عهد هتاچي.
جلس كما أشارت وهو يشعر بالحنق متذمرًا لما يحدث لكنه ينتظر قدوم عهد ليتحدث معها لم يمر سوى بعض ثوانٍ وخرجت عهد بوجه يملؤه الحزن فاسرع ينهض مقتربًا منها مغمغمًا بقلق:
– كيفك يا عهد انتي تعبانة ولا إيه شكلك مش زين.
وقفت أمامه تشعر بالضعف مبتعدة عنه إلى الخلف ولازالت تتحاشى النظر داخل عينيه وردت عليه بحزن مقهور:
– أني زينة متجلجش عليّ أني كنت فرحانة جوي بچوازنا بس دلوك اتوكدت أنه معينفعش يحصُل كيف هتچوزك كيف واهلك كلياتهم مش موافجين، أني مش إكده ومجدرش أبجى إكده وجولتلك تاچي دلوك عشان اجولك أننا ملناش نصيب مع بعض.
وقف معقدًا حاجبيه بعدم فهم والصدمة مسيطرة عليه مردفًا بعدم تصديق متعجبًا من حديثها المباغت:
– إيه اللي عتجوليه دِه! تجصدي ايه بحديتك يا عهد!
أخرجت جميع الأشياء الخاصة به التي حصلت عليها منذُ أن تمت خطبتهما وتمتمت بضعف عنوة ودموعها تلتمع داخل عينيها المسيطر عليها الشجن:
– يعني ملناش نصيب وحاچتك أهيه كيف ما هي كاملة، ربنا يوفجك مع واحدة احسن منيّ.
قبل أن تسير من أمامه لتمنع سيل دموعها الجارف استوقفها صوته الجهوي بعدما غلت الدماء داخل عروقه بغضب يعميه:
– انتي عتجولي ايه مفيش حد أحسن منيكي ولو فيه معيهمونيش أني رايدك انتي يا عهد يا ست البنات.
وقفت توليه ظهرها بضعف ودموعها تسيل فوق وجنتيها شاعرة بعدم تحكمها في مشاعرها أمامه فأسرع هو يقف قبالتها ولازال متمسك بها، سألها بهدوء وعينيه مثبتة عليها:
– انتي مش جولتي جبل سابج انك عتثجي فيا أني هجدر أحميكي ومحدش هيجربلك واصل طول ما أني معاكي وأني عمري ما ههملك.
انهارت باكية وسقطت أرضًا بضعف متطلعة داخل عينيه لتشعر بصدق حديثه، فأسرع يجلس بجانبها محاولًا أن يجعلها تهدأ وهو يريد ان يضمها داخل حضنه في عناق دافئ قوي يجعلها تعلم بحبه لها لكنه سيفعلها عندما يتزوجها لتنال من نعيم اقترابه.




