نيران نجع الهوى ١

بالرغم من عودة حقها كما تريد إلا أنها تشعر بالضيق وعدم الرضا، كانت تتمنى أن يأتي عن طريق حسن ليس هو لكنها تعلم أنه صمت بصعوبة حتى لا يحدث فجوة تعوق أمر زواجهما مرة أخرى، لكن بعد أن يتم زواجها منه بالطبع الأمر سيختلف وستجده بجانبها دومًا دون أن تتمنى، هكذا أقنعت عقلها.

أنفاسها قد عادت إليها منذُ خروجها من المنزل وروحها عادت تحيي جسدها من جديد بعدما شعرت بنزعها داخل المنزل ذو ملامح قاسية، لم تشعر يومًا بالإرتياح بداخله…!

طالعها حسن متعجبًا بملامح وجه يملأها الدهشة متسائلًا:

– للدرچة ديه! كنك كنتي بتتعذبي چوة.

شعرت بالحرج فحاولت أن تبرر موقفها بتوتر متلعثمة:

:- لاه مش إكده بس السرايا إهنيه بتحسسني أن جلبي هيجف، وكُمان محدش رايد وچودي غيرك.

أسرع يتحدث مبتسمًا بلهفة تحمل بين طياتها عشق ضاري:

– وأني مش كفاية يا عهد.

هربت بعينيها بعيدًا بخجل متحاشية نظراته النابضة بعشق وتمتمت بخفوت:

– مرايداش غيرك يا حسن.

أسرعت تفر هاربة من أمامه بخطوات واسعة مبتعدة عنه، فابتسم ببلاهة منتظر يوم زفافهما بلوعة كبيرة، يريد ذلك اليوم الذي ستصبح به زوجته وملكه كما يتمنى قلبه النابض لها والذي يحلم دومًا بالإقتراب منها، يعد الأيام ويريد أن تمر مسرعة ليأتي يومه المعهود كما تمنى.

❈-❈-❈

بعد مرور أسبوعين…

كان حسن يعد جميع الأشياء الخاصة بزفافه بعناية وفرحة شديدة طال انتظارها يومان فقط وستبقى عهد زوجته تحمل اسمه كما كان يتمنى، هو منذُ أن رآها وهو يتمنى اقترابها يود أن ينعم بحنانها وعشقها الخالص لهؤ خاصة أنها لم يسبق لها أي تجارب مع غيره سيستطيع أن يجعلها تسير على طريقه وكما يريد ليكون هو المتحكم في العلاقة المليئة بالعشق.

أثناء تفكيره العميق ومخططاته القادمة لحياته معها وجد مَن يقتحم الغرفة بقوة غاضبة لم يكن سواه هو الوحيد القادر على فعل ذلك _عمران شقيقه_ يقف بهيبة وشموخ ونظراته الغاضبة مصوبة نحوه كالنيران المتأهبة التي لم تخمد سوى بالحصول عليها، هواها كاللوعة يزداد اشتعاله بقلبه دون رحمة.

اقترب من حسن بخطوات غاضبة مما جعله يعود إلى الخلف بعدما تحولت ملامح وجهه هو الآخر في لحظة واحدة فقط! لكنه حاول أن يدعي الثبات ووقف قبالته يخفي قلقه مغمغمًا بجدية شديدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *