نيران نجع الهوى ١

– ايه لللي حصُل لچل إنك تعمل إكده وتجف جدامي تحدتني إكده؟

ألقى حديثه مرة واحدة بغضب مشددًا فوق أحرف كلماته بحزم:

– لما تروحي لواحدة من أهل النچع عشان تهدديها تهمله أو هتطول أذيتك يبجى لاه عملتي يا أمّا مش جادرة على ولدك فتجدري عليها وناسية أن في كبير إهنيه يجف جدام اللي يخطر على باله يأذي أي حد في نچع.

مصمصمت شفتيها بعدم رضا متوعدة إليها تلك الماكرة تتلاعب بالنار وتفسد علاقة الأخوة وها قد وصلت لمبتغاها، فأجابته باحتدام قاسٍ:

– وأنت ولدي يعني لازمن تجف جدامي وتتحدت مليح مش كيف ما بتعمل دلوك، البت ديه لازمن تهمل النچع عشان ولاد الچبالي يعاودوا كيف ما كانوا وأني هعمل إكده مش البت ديه اللي هتهد العيلة.

رمقها بتحدٍ غاضب والشرر يتطاير من عينيه الحمراء مقتربًا منها أكثر بجسد متشنج وثار عليها بغضب منفعلًا وقد برزت عروقه بوضوح عاكسة مدى الغضب:

– وأني جولت أنها مش هتهمل النچع وما عاش ولا كان اللي هيكسر حديتي يا أمّا ولا أنتي عتشوفي غير إكده.

اولته ظهرها بتوتر ملتقطة أنفاسها بصعداء وتمتمت بتوتر:

– معيتكسرش يا ولدي، وأني مجولتش اني هكسره لو البت ديه هتفضل إهنيه يبجى هتتچوز اخوك كيف ما اتفج وِلد الچبالي مش هيعاود في حديته كيف ما بسمع حديتك يبجى تسمع لاخوك.

ظهر الوجع المكبوت في قلبه داخل عينيه كيف يوافق أن تكون لغيره وهو على استعداد لقتل مَن يقترب نحوها كيف يوافق للتنازل على قلبه؟! هل حقًا من الممكن أن يعيش أحد دون قلب!.. هي عهد على قلبه كيف يخبرونه أن يتنازل عنها ويبتعد عنها دون أن يفهم أحد أن حياته متوقفة على وجودها معه.

لا أحد يشعر بما بداخله يتعاملون كأنه حجر لا يشعر متنسايين مشاعره لأول مرة يتمنى اقتراب ووجود أنثى، ولا أحد يعطي لذلك اهتمام هناك براثن قوية داخل عقله تجعله يستشيط غضبًا يدفعه للتدمير الجميع، كما أن بداخل قلبه وجع ونيران كادت الفتك به وتدمير ذاته..

أغمض عينيه بقوة ضاغطًا عليهما بغضب وسار بوجه مكهفر غاضب خارج الغرفة والمنزل بأكمله لا يعلم أين يذهب لكنه لا يجد مكان ينعم فيه بارتياح وسعادة يود الهروب من النجع بالكامل حتى لا يراها وهي مع شقيقه معًا لم يشعر سوى بالشقاء والحزن الذي لم يترك قلبه منذ أن عشقها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *