نيران نجع الهوى ١

وقفت إيمان بجانب فهيمة مبتسمة وتمتمت بفرحة:
– مبروك يا ست فهيمة.
حاولت أن تبتسم لتظهر فرحتها أمام الجميع حتى لا تتسبب في استماع ثرثرتهم عليها بأن ابنها تزوج دون موافقتها، تحاول أن تتفادى كل ذلك بابتسماتها المجبرة التي لا تتعدى شفتيها، لكن داخلها قلبها سيقف من القلق مرتعبة من رد فعل عمران الذي اقسم بألا يصمت عما يحدث وسيثأر لحقه حتى يحصل عليها هو الآخر..
فاقت من شرودها الذي طال مما تسبب من إثارة دهشة إيمان وردت عليها ببرود هادئ مدعية الفرحة:
– مبروك علينا كِلياتنا.
بدأ الشيخ حديثه لإتمام عقد قرانها، لكن قبل أن يتم شئ وجد مَن يقتحم المنزل بقوة ويقف بشموخ وضباط الشرطة معه الذين أسرعوا يقيدون حسن، لم يكن سواه مَن فعلها ليفسد السعادة بالطبع عمران الجبالي.
لا أحد يفهم شئ وهي بالداخل انقبض قلبها خوفًا عندما توقفت أصوات الجميع الفرحة ليحل محلها همهمات لم تفهم سببها، فتحت الباب بخفة محاولة أن ترى أي شئ لتفهم سبب ما يحدث وقلبها يعتصر داخلها رعبًا لتتأكد ظنونها على الفور وهي ترى حسن يخرج من المنزل بوجه شاحب مرتعب بصحبة رجال الشرطة والأصفاد الحديدية تلتف حول يده..!
“هُناك آمال مبتهجة من السعادة تترجى تحقيقها في حياتها القادمة لكن بمساعدة القدر القاسي تحولت لأحلام مستحيلة”
#نيران_نجع_الهوى
#هدير_دودو




