نيران نجع الهوى ١

اسرع متوجه بها نحو المركز الطبي الخاص بالنجع ووقف في الخارج ينتظر خروج الطبيب بقلق ليطمئنه عليها.
وها قد آتى الطبيب يطمئنه على صحتها بعملية عندما رأى قلقه عليها:
-متجلجش يا عمران بيه، هي زينة دلوك وتجدر تتحدت وياها كُمان.
عادت أنفاسه المسلوبة تنتظم، ونبضاته تهدأ رويدًا، لينتهي حالة القلق التي كانت مسيطرة عليه وتعود هيبته بشموخ كما كان، صدر صوته بجدية:
– متشكرين يا دَكتور.
ولج الغرفة المتواجدة بها بخطوات واسعة متلهفًا لرؤيتها والإطمئنان عنها، كانت تبكي بضعف شاعرة بألم كبير بعصف بأنحاء جسدها المتألم آثر الضربات المبرحة التي توجهت إليها دون رحمة، تشعر بضعفها وقلة حيلتها وكأنها سقطت فريسة لبراثن الحياة الحادة تمزقها بأنيابها القاسية، امتعضت ملامحها بضيق ما أن رآته وصاحت به بغضب معترضة على وجوده:
-بـعّـد عني واطلع بره مش عاوزاك ويايا بعد إكده، چاي تفرح بعد ما عملت اللي رايده، وأني اللي بجولك بجا عمري ما ههمل حسن غير بموتي تعالي اجتلني لو رايد بس بنفسك مش چاببلي ستات خايبة معتعرفش تعمل حاچة رمش أني اللي هخاف ولا الناجصين دول اللي هيربونيّ.
شعر بنيران حادة تشتعل داخل عقله الذي اهتاج لاستماعه إلى حديثها المعلن بتمسكها لشقيقه وتحديها له لكنه أيضًا شعر بالدهشة مما تردفه أجابها مستنكرًا معقد لحاجبيه بتعجب:
-أني مجولتش لحد ياچي ولا أني اللي اعمل إكده، لو عايز اعمل إكده هعملها أني مش حد غيري، عمران الچبالي بيعمل اللي عايزه بنفسه يا بِت الحوامدية.
قابلت حديثه بسخرية ولازالت لم تصدقه عالمة أنه يخدعها بالطبع، فتمتمت بتحدي محاولة السيطرة على آلمها حتى تستكمل حديثها معه بقوة:
-ولما هو إكده كنت واجف تتفرج عليهم ودخلتهم وياي ليه يا عمران يا چبالي لساتك عتكدب عليّ وتبين حالك بريء عاد.
برزت عروقه معلنة غضبه الحاد الذي وصل إليه مقتربًا منها بخطوات واسعة غاضبة قابضًا فوق ذراعها بحده، وصاح بها بعنف بعدما فقد السيطرة على ذاته أمام حديثها الساخر منه:
-وأني جولتلك أن يوم ما هربيكي هعملها بيدّي وهچعلك متجدريش تجومي منيها واصل عشان تعرفي عمران الچبالي أني اللي انقذتك منيهم وچبتك إهنيه ياللي معتفهميش حاچة يأم مخ تَخين.



