نيران نجع الهوى ١

تعالت صرخاتها المنتحبة بصدمة:

-يا مريّ رايد تجتل أخوك يا عمران يا مرك يا فهيمة تعالى يا حاچ شوف الكَبير عيجول ايه.

تركها وسار من الغرفة ببرود وكأنه لم يفعل شئ لكنها هي كانت تشعر بالدماء تغلي بداخلها عالمة أنه لن يفعل ما تريده ولن تستطيع السيطرة عليه تنهدت بحرارة غاضبة وبدأت تفكر في طريقة لحل ما يحدث في عائلتها، تشعر بأن نعمة محقة يجب عليها التخلص من تلك الفتاة هي مَن ستبتعد ليس ابنائها، هي تستطع السيطرة عليها ستفعل كل ما بوسعها لتجعلها تبتعد عن عائلتها تشعر أنها حية ماكرة تتلاعب بابنائها فهمت لماذا تمسكت أن عمران هو مَن يعيد لها حقها، تنهدت بغضب حاد متوعدة لها، لكنها لا تعلم ماذا يجب أن تفعل للتخلص منها فالأمر يحتاج ترتيب بدقة حتى تفعلها دون معرفة عمران الذي يعلم كل صغيرة تحدث في النجع، وبالطبع تحتاج مساعدة لن تجد مَن يساعدها أفضل من نعمة التي ستعطيها توجيهات صحيحة للتخلص من عهد وابعادها عن النجع بالكامل لتحافظ على ابنائها وتعيد علاقاتهما الوطيدة..

❈-❈-❈

جلست عهد مع حسن الذي كان يطالعها بنظرات معاتبة معترضًا على فعلتها التي تمت دون رضاه تمتمت بهدوء معتذرة:

-خلاص بجى يا حسن متزعِلش منيّ والله ما كان جصدي أني بس كنت رايداه يچيبلي حجي كيف ما بيحصل مع الكل.

تطلع نحوها مبتسمًا وأجابها بهدوء عاشق شاعرًا بالسعادة لوجوده معها:

-وأنتي مش كيف الكل يا عهد انتي خلاص هتبجي مرتي… مرت حسن الچبالي يعني غير الكل.

امتعضت ملامحها وتحولت من السعادة إلى القلق وهي صامتة تفكر في حديثه، فسألها متعجب بدهشة معقدًا جبينه بعدم فهم:

-مش فرحانة إياك، بجولك هتُبجي مرتي إيه اللي مزعلك دلوك.

التقطت أنفاسها بصعداء وأجابته بتوتر كاذبة لعلها تهرب من إجابة سؤاله الثقيل على قلبها:

– مش إكده يا حسن أكيد فرحانة وزينة بفكر في حاچة تاني غير اللي عتجصده.

هي حقًا مشتتة تائهة خشيت من تهديد عمران وتدرك أنه قادر على تنفيذ ما يقوله هو ليس هيّن حتى تتجاهله تعلم جيد أن لا أحد يستطيع الوقوف أمامه كما أنها لم تريد أن يحدث ذلك بسببها ويتعارك الشقيقان، لكنها أيضًا تحب حسن هو الذي جعل السعادة تدلف قلبها ويغمرها بعشقه الذي تحتاجه دومًا هي لن تستطيع الإبتعاد عنه شاعرة أنه يمتلك قلبها ويتلاعب بمشاعرها كما يحب وهي راضية وسعيدة بذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *