نيران نجع الهوى ١

– أني عِملت الصُح واللي كان لازمن يتعِمل بس أنت اللي مشايفش زين نوايا البت ديه.
دافع عنها بضراوة نافيًا حديث والدته معترضًا بقوة:
– لاه يمّا أني خابر هي كيف وعشان إكده مجادرش أني اهملها بجولك عاشجها.
لا تعلم ماذا فعلت تلك الفتاة حتى تتلاعب بقلوب أبنائها وتحظى عشقهما، من الممكن أن يحبها حسن وذلك المتوقع لـكـن عـمران كيف؟!! هو أغلق قلبه من البداية ولم تُخلق مَن تجعله يحبها لا يؤمن بالحب ولم يتحدث عنه يومًا يسير على خطى والده كيف فعلت ذلك وسيطرت على قلبه؟!! حاولت أن تخفي جميع أفكارها حتى لا تتسبب في القضاء على العائلة متمتمة بجدية قاسية:
-وهي مش ليك يا ولدي وعمرها ما هتُبجى من نصيبك، أني هچيبلك واحدة مليحة تليج بعيلة الچبالي.
يعلم أنها لم تأتِ بالقوة لذلك تطلع داخل عينيها بمكر مدعي الحزن مردفًا بنبرة مؤلمة:
– إنتي إكده رايدالي الحزن والوچع، بجولك رايدها معايزش المليحة أني عايز عهد.
نفت حديثه بتوتر محاولة الدفاع عن ذاتها:
– ولا عمري أجدر اتمنالك إكده أني رايدة أنت واخوك تبجوا زين وأعمل اللي يعچبك.
ابتسم بهدوء منتصرًا بعدما استطاع أن يحظى بوقوفها ودعمها بدلاله الزائد فاسترد حديثه مجددًا:
– خلاص إنتي وافجتي على زواچي منيها الشهر اللي هيهل كيف ما اتفجت مع اخوها.
حركت رأسها برفض مجيبة إياه بإصرار ولازالت متمسكة برأيها لأجل مشاعر عمران وتهديده:
– لاه يا ولدي اطلب أي واحدة غير ديه وهتبجى عنديك بس البت ديه لاه معتدخلش العيلة طول ما أني لساتني فيا روح.
التقط أنفاسه بصعداء مزمجرًا بغضب مردفًا بضيق:
– وأني يمّا معتچوزش واحدة غيرها يُبجى حكمتي عليا ويكون في علمك أن عِملتي اللي جولتيه ليها ههمل أني كمان النچع ومحدش هيعرفلي طريج.
رمقته بغضب ونيران متوجهة بداخلها وحاولت التأثير عليه بصرامتها الغاضبة:
– عتهددني عاد يا ولد الچبالي من ميتي بجى الحديت ده إهنيه وعتعمل كل دِه عشان واحدة زييها.
يعلم أنها لم ترضخ سوى بتلك الطريقة فأومأ برأسه أمامًا متبجحًا بإصرار شديد:
– ايوه عشانها وهعمل أكتر لچل انها تبجى مرتي، لو متچوزتهاش ههمل النچع كيف ما جولتلك، اتمنيلي السعادة اللي مش هطولها غير وهي مرتي.




