نيران نجع الهوى ١

اشتعلت نيران الغيرة بداخلها بعدما استمعت إلى مدحه إليها التي قابلته تلك الماكرة بابتسامة جذبته إليها أكثر، كيف لزوجها أن يرى امرأة سواها، شعرت باهتزاز ثقتها مما جعلها تتوعد إليها.
ولجت المطبخ حيثُ تقف عهد ووالدتها وصاحت بغضب في والدة عهد التي تدعى بـ هنية توبخها بحدة ووقاحة:
-مش دِه الوكل اللي طلبته منيكي، انتي عتتصرفي من دماغك ليه هو دوار ابوكي عاد.
ابتلعت هنية تلك الغصة القوية التي تشكلت في حلقها محاولة الدفاع عن ذاتها بتوتر وهي شاعرة بالحزن من إهانتها أمام ابنتها:
-أ… أني يا ست هانم معملتش حاچة بس الست فهيمة هي اللي طلبت منينا نعمل الوكل ده بأمر من الكَبير.
دفعتها بغضب وقد اهتاج عقلها متمتمة بحدة متعمدة إهانتها بعدما ازدادت براثنها:
:- انتي واعية للي عتجوليه ولا اتچنيتي ما ترچعي لعجلك امال يا هنية، أني إهنيه حديتي بيُبجى سيف على رجاب الكل ومحدش بيجدر يكسرلي كلمة جولتها.
تطلعت نحوها بغل ودفعتها بقوة وهي ترمقها بازدراء ونظرات مهينة مقللة من شأنها مبتسمة بغرور على الرغم من أنها تستشاط غضبًا بداخلها، أسرعت عهد تتدخل بقوة معترضة طريقها حيث وقفت قبالتها ترمقها بحدة وتمتمت بضيق:
-أما مغلطتش في حاچة يا ست نعمة لچل ما تعملي معاها إكده انتي اللي بتجللي من جيمة نفسّك بعمايلك وطريجتك اللي معتنفعش واحنا مش عايزين منيكم حاچة.
دفعتها بقوة هي الأخرى لترد لها ما فعلته مع والدتها متطلعة نحوها بجراءة دون خوف تتحداها، اهتاج عقلها باحتدام شاعرة بنيران قوية متأهبة تشتعل بداخلها فرفعت يدها بقوة تنوى صفعها لتكسر كبرياءها الذي تقف به أمامه لكنها تفاجأت بتدخل عمران الذي منعها قابضًا فوق يدها بقوة مردفًا بجدية قاسية حادة كما يتحدث مع الجميع:
-إيه اللي عيصير إهنيه في إيه يا عمة؟!..
أجابته بغضب متطلعة نحوها بتوعد غاضب وعينيها مثبتة نحوها تتفحصها من أعلاها إلى أدناها بضيق:
-البت بت هنية ديه عتجف جصادي هي وأمها خطافة الرچالة اللي كيف الحية بترد بجلة رباية ولازمن اربيها بيدّي يا عمران عشان تعرف مين هي نعمة الچبالي وتجدر تعمل ايه.
طالعتها بغضب وردت عليها بحدة:
-إنى أمي معِملتش حاچه.
أسرعت والدتها تزجرها بعنف وتتحدث بخوف مرتجفة متمسكة بيد ابنتها بقوة:




