نيران نجع الهوى ١

– خلاص يا حسن مينفعش تجول إكده عمران اخوك الكَبير وموضوع البت ديه هنتحدتُ فيه من تاني.
تطلع نحو عمران بغضب متوعدًا إليه، وصاح بقوة معترضًا على حديثها:
– لاه مفيش حديت تاني في موضوع چوازي من عهد أني اتفجت على كل حاچة والموضوع خُلص.
دفعه عمران إلى الخلف معقبًا على حديثه بوعيد محتدم:
– الله في سماه ليوم چوازك منيها يُبجى يوم موتك وكلمتي مش هتجع واصل، عجلي ولدك يمّا حديتي مهرچعش فيه واصل.
كان يرمقها بنظرات ذات مغزى آخر وحديث يحمل بين طياته العديد من المشاعر المخفاة التي ظهرت إليها في تلك الليلة المكروبة.
سار مسرعًا بخطوات واسعة تارك المنزل كما أن الشياطين تلاحقه، لن يترك تلك الزيجة تكتمل سوى بموته، كيف ستتزوج من غيره هي لن تبقى لأحد سواه ستكون ملكه هو فقط عهده لن يكتمل سوى بامتلاكها، موجة غضبه الثائرة لن تهدأ سوى بالحصول على العشث الذي غوى الفؤاد وأرهقه.
تنهد بقسوة ونيران متأهبة لا يعلم إلى اي مرحلة وصل في عشق تلك الفاتنة التي أسرت قلبه وعقله لتجعل روحه في النهاية تصرخ بعشقها سيجعلها زوجته عنوة ليشعر بالإنتصار والفخر بعدما فعل ما يريده واجتمع بها في النهاية، سيروضها على يده لتعلم مَن هو عمران الجبالي وكيف ستكون نتيجة عنادها وتحديها له.
وقف حسن يتطلع نحو والدته بنظرات حزينة معترضًا على طريقتها القاسية معه ودعمها الدائم لعمران دون الإهتمام بمشاعره لكنه كان يخبرها بنظراته الصامتة أنه لن يتنازل تلك المرة سيتمسك بزواجه بمَن اختارها، سار هو الآخر بعدما جعل والدته تفهم أنه لن يتنازل وسيتمسك بها دون أن يعير لشقيقه اهتمام..
تطلعت نحو نعمة وزفرت بضيق ويأس، فأسرعت تقترب منها وغمغمت بمكر تعاتبها:
– أني جولتلك جبل ما ده كله يحصل انتي اللي مش موافجة وجلبك واكلك على البت ديه وهي السبب في الخراب اللي عيحصُل.
رمقتها بتوتر متسائلة وهي لازالت لم تقتنع بحديثها:
-شوفي ياخيتي حاچة تانية غير اللي جولتيها ديه نعرف نعملها بلاها الظُلم.
زفرت بحنق مربتة فوق كتفها لتحثها على تنفيذ خطتها متمتمة بجدية:
-مفيش غير إكده هو اللي هينفع مع بت زي ديه عتلعب بولاد الچبالي دة أجل حساب اللي زييّها والظُلم هي اللي چابته لنفسيها بِت الحوامدية.



