نيران نجع الهوى ١

قال جملته الأخيرة بسخرية لاذعة ودفعه بقوة ضارية إلى الخلف وهو يرمقه بغضب، فنهض حسن مجددًا وصاح أمامه بتحدٍ ونظرات نارية:

-وأني راچل مش عيل صغير جدامك هتمشيلي حياتي على كيفك، لاه أني مش هسمح بكدّه، وعهد هتُبجى مرَتي.

أنهى حديثه وفرّ هاربًا خارج الغرفة يستشاط غضبًا لا يريد أن يستمع إلى رده مقررًا تحقيق ما يريده ويتزوج من عهد التي يريدها واختارها قلبه المحب لها، لن يدعه يتحكم في حياته، ويبتعد عنها حتى يرضي شقيقه فقط!!..
فيجب عليه التطلع إليه ويوافق لأجله.. هو يكره تحكماته الزائدة وقراراته الصارمة التي يتخذها دون النظر إلى أحد خاصة عندما أصبح كبير النجع متخذًا وفاة والده سبيلًا لتحقيق مطامعه بقسوة طاغية… يجعله يشعر كما لو أنه طفل صغير عديم المسؤولية والخبرة في الحياة لكن في الحقيقة هو عكس ذلك تمامًا..

جلس عمران متنهدًا بصوت مرتفع غاضب يشعر بنيران قوية تشتعل داخله مسيطرة على عقله، بعدما استمع إلى حديث شقيقه عنها وعشقه الضاري لها، لكنه يشعر بالصدمة كـيـف؟! كيف شقيقه يحبها وهو لم يظهر ذلك من قبل ولم يتفوه به؟ اجتمع داخل عقله صورة لها في آخر مرة رآها وحينها أخذ عهد على ذاته أنها لن تصبح لأحد سواه عنوة، لن يتركها لأحد وعلى إستعداد محاربة الجميع دون الإهتمام لأيٍ منهم، على استعداد أن ينقض مفترسًا لكل مَن يقترب منها ويقيد عنقها بقيود عشقه المتملكة لروحها..

يتذكر مظهرها الخلاب الفاتن الذي يفقده عقله وجميع حواسه وكأنه نسى العالم بأكمله ولم يتذكر سواها، بعسليتيها الساحرة يرى وميضهما تحت أنوار الشمس الساطعة ليشعر وكأنها نجمة عالية آتت إليه ولابُد من الحصول عليها، عجبًا لك أيها القلب فقد تمسكت بالدرب المستحيل متخذًا من تحقيقه عهدًا لابُد الحصول عليه ليهدأ وتنتهي ثورة المشاعر الغاضبة التي اندلعت داخله، عجبًا للقدر الذي يساهم في فراقها عنه وكأن كل ما حوله يتفق ضده لكنه سيظل صامدًا متمسكًا يها، فـكـيـف يتركها متنازلًا عنها لشقيقه وهي عـهـد عليه؟

لا أحد يعلم بحقيقة مشاعره نحوها لكنها ستكون مِلكًا له في النهاية متحدي القدر وجميع الصعاب التي تمنعه عنها، لا يريد أن يشعر بمذاق الفراق المرير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *