نيران نجع الهوى ١

سارت من أمامها بخطوات واسعة غاضبة متنهدًا بضيق فشعرت بالحزن هي الأخرى متمنية أن يفهم مشاعرها ويستمع إليها قبل أن يفعل ذلك معها، خرجت من المنزل بوجه مقتضب حزين، تسير بخطوات شاردة وهُناك بحر من الأفكار تنغمس بداخله ولا تجد مَن يهديها إلى الصواب.
❈-❈-❈
بعد مرور أسبوع…
أرسل عمران إليها لتحضر إلى المنزل فدلفت المنزل بمشاعر مضطربة كانت تريد رؤية حسن والتحدث معه بعدما تجاهلها طيلة الأسبوع الذي مضى لكنها لم تجده، كان القلق يسيطر عليها مما جعلها تسير بخطوات متعثرة ملتقطة أنفاسها بصعداء لتحث ذاتها على الدلوف لرؤية ذلك الشخص التي لا تطيق رؤيته، سارت بتوتر حيث يتواجد ويجلس في انتظارها تمتمت بهدوء:
-أني چيت يا سي عمران كيف ما جولتلي.
رمقها ببرود دون أن يتحدث فقط أشار لها أن تجلس بلا مبالاه دون أن يعطيها اهتمام واستكمل عمله وكأنها لم تجلس أمامه ظلت صامتة لبعض الوقت حتى شعرت بالملل فأردفت بضيق وعصبية:
– احنا هنفضل إكده كتير أنت اللي جولتلي آچي دلوك.
طالعها بحدة أخرستها وأشار للحارس (الغفير) الذي يقف بجانبه فأسرع يحضر إليها السيدات تطلعت نحوهم بصمت محاولة أن تتذكر هيئتهم لتتأكد أنهم مَن فعلوا بها ذلك، اعطاها فرصتها لتفعل ما تريد وسألها بخشونة وجدية:
-هما دول اللي جدروا يعملوا فيكي إكده؟
أومأت برأسها أمامًا تؤكد حديثه وأجابته بصوت متحشرج حزين بعدما شعرت بالغضب من رؤيتهم:
-ايوه هما ولاد المركوب ربنا ينتجم منيهم.
سألهم بقسوة جعلتهم يشعرون بالرعب ونظراته مثبتة نحوهم بنيران غاضبة مشتعلة يود أن يقتلهم متذكرًا قسوتهم عليها كيف كانوا يضربونها بقوة دون رحمة مستمعًا إلى صرخاتها المتألمة التي حطمت فؤاده المغرم:
-مين اللي جالكم تعملوا إكده الله في سماه لو كدبتوا لاكون مموتكم إهنيه ودافنكم مكانكم.
أجابته واحدة منهم بخوف ونبرة ضعيفة مرتعشة:
-هجول… هجول يا سي عمران.
أشار لها بجدية حادة لتخبره فاستكملت حديثها بتوتر مبتلعة ريقها الجاف بخوف:
-اللي جالت نعمل إكده الست فهيمة هي اللي رايده انها تربيها واحنا عِملنا اللي اتجالنا بس.
شعرت بالصدمة ما أن استمعت إلى حديثها لم تتخيل أن والدته تفعل بها ذلك، هي لم تؤذها يومًا ولم تفعل لها شئ حتى تقابله بتلك القسوة الطاغية.



