نيران نجع الهوى ١

ضرب حسن الحائط بغضب، لا يريد أن يصل الأمر به إلى هنا لكن عمران هو مَن اخطأ ولم يفكر به، لا يعلم ماذا سيفعل؟! لكن الذي متأكد منه أنه لن يصمت ولن يدع الأمر يمر بسلام وسيفعل المستحيل لأجل تنفيذ ما يريده والثأر لحقه.
❈-❈-❈
بعد مرور يومين..
آتى اليوم المعهود والمنتظر للعديد كانت تقف عهد أمام المرآه المحطمة في غرفتها تطالع انعكاس صورتها بسعادة، ترى ذاتها بثوبها الأبيض التي تمنت أن ترتديه منذُ أن تمت خطبتها ورأت كم الحب المتواجد لها بقلبه، اليوم تشعر بفرحة وسعادة قلبها يدق داخلها كالطبول الصاخبة معلنة فرحتها، اليوم يمر سريعًا لم ينقصه سوى وجود والدتها كما كانت تتمنى، أصبحت عروس فاتنة تسحر العقول وتسلب الأنفاس وتغوي القلوب.
ولجت عليها الغرفة إيمان مبتسمة بسعادة مطلقة عدة زغاريد بفرحة مهللة:
– كنّك كيف البدر في ليلة تمامه والله مفيش واحدة في النچع كلياته كيفك وكيف چمالك ياخيتي.
ازدادت ابتسامتها اتساعًا بخجل متطلعة أرضًا، وردت عليها بخفوت وهي تهندم من هيئتها بلمسات خفيفة لتنتهي تمامًا وتخرج من غرفتها على منزل زوجها كما كانت تتمنى متناسية ما ينتظرها داخل المنزل الملئ بوكر الأفاعي لكنها لم تهتم بكل ذلك، اليوم لم تفكر في شئ سوى أنها عروس لـحسن الجبالي مَن اختارته وحاربت لأجله..
احتضنت إيمان بضراوة ما أن انتهت معقبة بهدوء:
– تسلمي ياجلب خيتك من چوة والله أني اللي عمري ما هلاجي كيفك.
ربتت إيمان فوق كتفها وهي الأخرى سعيدة لسعادة عهد تلك المسكينة التي رأت العديد في حياتها الحزينة، لكن الآن انتهى كل ذلك ليحل محله السعادة المُستحقة لقلبها..
أصوات الموسيقى الصاخبة ترتفع معلنة الفرحة بولوج حسن الذي آتى للتو مبتسمًا هو الآخر ويفكر فيما سيفعله معها وحياتهما القادمة بأعين ملتمعة بشغف وانتصار لوصوله لما يريد.
كل شئ كان يسير على ما يرام كما خطط له وانتظره كل منهما بأحر من الجمرات الملتهبة، وها قد آتت اللحظة المنتظرة سيتم عقد قرانها جلس حسن أمام حازم مردفًا بسعادة وابتسماته تزداد اتساعًا:
– مبروك يا حازم خيتك هتبجى في جلبي جبل عيني.
اعتلت الزغاريد مجددًا ترتفع وتعالت همهمات الجميع بعدما رأوا كم الحب التي حصلت عليه تلك الفتاة منه، بالطبع لديها حظ قوي لتحصل على كل ذلك هناك مَن يحسدها أيضًا على ما ستحصل عليه بعد زواجها منه ستصبح كنة لأكبر عائلة في نجع العمدة والزوجة المدللة نتيجة لعشقه الضاري لها.





