نيران نجع الهوى ١

– سي عمران اللي مش موافج ولا أنتي اللي عملتي حاچة تخليهم يهملومي ويرموكي إكده.
صرخت متألمة وعادت لواقعها على قبضته القوية متمتمة بصراخ غاضب:
– أنتَ عتعمل فيا إكده ليه بعِّد عنيّ وهملني لحالي.
قابل حديثها بصفعة قوية هوى بها فوق وجنتها معقبًا بحدة منفعلًا:
– اتجنيتي إياك من ميتى وصوت الحريم بيترفع عندينا، أني رايد بجى دلوك أعرف الست فيهمة جالتلك تهملي ولدها ليه، عملتي ايه ولا عرفوا إيه عنيكي.
لم تهتم بقطرات الدماء التي تسيل من فمها بل نهضت لتقف قبالته بغضب ملتقطة أنفاسها اللاهثة بصعداء وصرخت عليه مرة أخرى باحتدام غاضب:
– أنت اللي اتچنيت مش أني، أنا محدش يجدر يمسني بحرف واحد فوج لحالك أني خيتك كيف عتجول إكده.
أنهت حديثها دافعة إياه بقوة إلى الخلف متوجهة نحو غرفتها شاعرة بالاختناق، هل أخوها يفكر بها هكذا فالآخرون ماذا سيقولون عنها؟! كما أن قلبها يريده هو استطاع في ذلك الوقت القصير أن ينال حبها ويجعل قلبها يشعر بمشاعر مختلفة اعتادت عليها في وجوده معها كيف ستُحرم من كل ذلك، هي بعد شهر فقط كانت ستصبح زوجته وفي لحظة واحدة انقلب حال حياتها رأسًا على عقب، تبغض ذلك المتسبب في تدميرها ليحقق ما يريده ويبدي سيطرته على النچع كاملًا..
في الخارج تطلعت إيمان نحو زوجها بغضب بملامح ممتعضة وعاتبته على حديثه القاسي معترضة على أفعاله بضيق:
– كيف تجول ليها إكده أنت خابر زين أن عهد مفيش واحدة في النچع زييها.
لم يهتم بحديثها ودفاعها الدائم عنها فهدر بها بعنف حاد:
– لو هي كيف ما عتجولي انتي مكانوش جالولها تعمل إكده.
تعلم أنها لن تحصل على نتيجة من التحدث معه وسيظل كما هو فزفرت بضيق لاعنة إياه سرًا وسارت من أمامه متوجهة نحو غرفة عهد لتحاول التخفف عنها شاعرة بوجعها..
أكمل بهمس بينه وبين ذاته متوعدًا إليها وهو لازال على اقتناع تام لما يدور بداخله:
-البت ديه عملت حاچة ولازمن اتوكد بنفسي وجتها هكون جابض روحها بيدّي.
جلس بغضب ووجه مكهفر ولازال بداخله رغبة قوية للتأكد من براءتها مقررًا تنفيذها للقضاء على الشك الذي يدور بداخل عقله عن تحولهم معها هو يشعر الآن بالغضب وخيبة الأمل بعدما بنى العديد من أحلامه الطامعة التي ستُحقق بزواج شقيقته من ابن عائلة الجبالي المدلل لكن الآن كل شئ سار عكس ما كان يريده..



