نيران نجع الهوى ١

ابتسمت أمامها بهدوء وسارت معها نحو الداخل شاعرة بالاطمئنان لعودتها مرة أخرى، سألتها إيمان باهتمام:
-ومعرفتيش مين اللي عمل إكده عرفت أنك جولتي لسي عمران يچيبلك حجك لساته موصلش لحاچة.
أجابتها نافية بعد تفكير كبير متذكرة ما حدث عندما ذهبت إليه وقد ازدادت تساؤولاتها على عكس المتوقع لكن حتى الآن الحقيقة مخفاه بمهارة:
– لاه معرفش حاچة هما كدبوا وجالوا أن الست فهيمة هي اللي جالتلهم يعملوا إكده بس أني بفكر في سي عمران هو الوحيد اللي رايد إكده وهددني كُمان وجتها.
قطبت جبينها بدهشة مستنكرة سبب ظنها، متسائلة بعدم فهم:
-وسي عمران عيعمل إكده ليه وكيف هددك فهميني اللي حُصل وأني مهملة البيت الحزين دِه.
أجابتها بحزن يتواجد في قلبها المعتصر بقبضة قوية تزعجها وتؤلمها لتمنعها من السعادة:
-هو مش موافج على چوازي من حسن وجالي أهمله لحاله وأني وجفت جصاده وجولتله أني مش ههمله واصل وهو چه إهنيه يخوفني وجالي أنه مش هيهملني وهياخد حجه منيّ بعديها حصل إكده.
حركت رأسها نافية متمتمة بعدم اقتناع:
– لاه لاه بس سي عمران معيعملش إكده هو جاسي صُح ومعيرحمش حد بس معيخافش ولو عِمل هيجول.
زفرت بضيق وحزن لما حدث لها ، وظلت تحاول التفكير معها لعلها تصل لشئ يفيدها لكن هناك سؤال قوى يدور داخل عقلها لماذا عمران لا يريدها زوجة لشقيقه؟! ما الذي حدث لينقلب هكذا ما أن علم أنها العروس؟! بالطبع هناك شئ مخفي لم يعلمه أحد فـ عـهـد لم تفعل شئ له وتلك العائلة، لماذا يرفض وجودها مع شقيقه بعد أن وافق لزواجه وكان سعيد بتلك الفكرة!.
❈-❈-❈
جلست فهيمة مع نعمة كانت صامتة تفكر بحيرة شديدة لا تعلم ماذا تفعل وكيف تخبرها بما حدث، طالعتها نعمة بدهشة متسائلة بتعجب:
-كيفك يا فهيمة مالك مين مزعلك إكده وعتفكري في ايه؟
التقطت أنفاسها بضيق ولم تجد حل سوى أن تخبرها بما علمته فتمتمت بتوتر:
-أ…أني سألت عمران ليه عيعمل إكده مع حسن.
سألتها بتوتر مضطرب وهي ترمقها باهتمام كبير:
– وجالك ايه اللي حُصل بيناتهم؟
اومأت برأسها أمامًا بحزن وغمغمت بتوتر خافتة وهي تشعر بالخجل لما أخبرها به ابنها وتهديده الجاد الذي سينفذه إذا أراد:
-عمران رايد البت ديه هو كُمان وعيهددني أن لو مهملهاش حسن، هيعمل اي حاچة بالغصب والجوة.




