نيران نجع الهوى ١

❈-❈-❈

بعد مرور عدة أيام..

كانت عهد عادت إلى منزلها وقف حازم يعترض طريق أخته مستوقفها بحدة:

– هملي اللي بدك تعمليه ده يا خيتي مهينوبناش منيه غير وچع الجلب.

لم تقتنع بحديثه بل سارت مستكملة طريقها مردفة بتصميم غاضب شاعرة بالإهانة لما حدث لها خاصة بعدما تطلعت في المرآه التي عكست صورتها بهيئة أخرى وجهها يمتلئ بالكدمات القوية ذات اللون الأزرق وهُناك بعض العلامات القوية المنتهكة لعنقها اثر ضرباتهم القوية التي سُددت إليها دون رحمة، لم تصدق ما حدث لها لكنها دفعته لاستكمال ما تريده فقابلت حديثه بالرفض وإصرار كبير بداخلها:

-لاه يا حازم أني هروح كيف ما جولت مش هسكت عاللي حُصُل ده حجي، هتاچي وياي؟

سألته متأملة أن تجده معها في ذلك الوقت معلنة احتياجها إليه كما تحتاج كل فتاة لمَن يسندها ووجوده في حياتها متمنية أن يكون هكذا هو الآخر ويتغير في طريقته السيئة معها لكن هيهات على حديثها الساخر بالنسبة له هو يذهب معها كـيـف تفكر بتلك الطريقة الساخرة؟! هو لم يهتم لأمرها هو فقط يريد المال ليحقق ما يريد، فأسرع يسير إلى الخلف مبتعدًا عن طريقها مغمغمًا بتوتر:

-لاه مش هاچي عشان أني مش موافج عاللي عتعمليه.

ابتسمت بضعف ساخرة منه شاعرة أنها بمفردها في تلك الحياة تواجه قسوتها وظلمها بمفردها بعد رحيل والديها لم يكتمل على رحيلهما عام…لكنها تشعر أنهم أعوام متعددة، تواجه كل ذلك دون أن تجد مَن تستند عليه متمنية سرعة زواجها من حسن لشعورها بحنانه عليها ووجوده الدائم معها حين تحتاج إليه.

مسحت تلك الدمعة المعلقة داخل عينيها بحزن وسارت بمفردها تسير بخطوات واسعة محاولة أن تظهر كبرياءها كما اعتادت بين الجميع واتجهت نحو منزل عائلة الجبالي.

ولجت المنزل بهدوء تفاجأت بحسن يقف أمامها مُرحبًا بها بسعادة:

-تعالي يا عهد نورتي السرايا اجعدي يا حبيبتي سبجتيني كنت لسة چايلك.

ابتسمت بهدوء هي الأخرى لكنها ظلت واقفة مكانها كما هي متمتمة بجدية:

-بس أني مش چاية زيارة أني چاية لسي عمران رايداه اشتكي اللي حُصُلي في النچع اللي هو مسؤول عنيه.

قطب جبينه بضيق وطالعها بعدم رضا مردفًا بخشونة جادة هو الآخر بعدما فهم ما تريده:

-عهد أني هچيب اللي عمل إكده مش هسكت عاللي حُصُل عايزك تصدجيني ولا انتي عتشكي في اللي بجوله إياك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *