نيران نجع الهوى ١

-إيه اللي عتعمله ده ياخوي من ميتى وبترفع يدّك على حريم عاد بعد عَنيها وملكش دعوة بيها واصل عهد هتُبجى مرتي بالرضا أو الغصب عن الكل أني مش ههملها.
استشاط عمران غضبًا ولم يستطع التحكم في أفعاله فأسرع يلكمه في وجهه بقوة متمتمًا بغضب حاد من بين أسنانه:
-الله في سماه أن ما هملتها هتشوف وجتها وش تاني لعمران الچبالي، حديت أخوك هو اللي هيُحصُل.
شعر حسن بالإهانة خاصة أنه فعل ذلك في وجودها، لكن قبل أن يفعل شيء كانت عهد ممسكة بذراعه وتمتمت بنبرة مترجية بحزن محاولة السيطرة عليه قليلًا حتى لا يزداد الأمر سوءً وتكون هي المذنبة في النهاية، فهُنا في هذا النجع لا أحد سيعترف بخطأ كبيرهم “عمران الجبالي” الذي يحصل على هيبة والرهبة الكبيرة من الجميع:
-حسن خلاص عشان خاطري تعالى نتحدتُ بعيد وهمله لحاله خلاص محصُلش حاچة.
تطلع نحوها بعينين حادة أخافتها فانكمشت على ذاتها برعب متسكة بيد حسن بقوة، وغمغم بحدة ووعيد صريح:
-بعدي أنتي عنيه عشان چوازكم عمره ما هيتم من غير رضايا وأني عمري ما هوافجلكم عليه، الله في سماه هتزعلي في الآخر.
ضحكت ببرود محاولة إخفاء مشاعرها الخائفة كما اعتادت فابتسمت بلا مبالاه لتظهر عدم تأثرها بحديثه وكأنه لم يتحدث معها لكن بداخلها هي تخشى ما سيفعله عالمة جيدًا أنه لن يصمت، وجهت حديثها نحو حسن بهدوء:
-بدي اتحدت وياك في حاچة مهمة.
سار معها جالسًا في الحديقة الخاصة بالمنزل شاعرًا بالغضب مما حدث فعمران شخص قاسي متسلط يريد الجميع يسير كما يهوى دون الإهتمام لرغبة أحد، لكنه مهما حدث لن يتركها هو يريد وجودها في حياته وأخبره بحبه لها إذًا لماذا يفعل ذلك؟! تنهد بغضب حاد يعصف بداخله، أغمض عينيه بقوة فطالعته بحزن عالمة ما يشعر به محاولة التحدث بمرح لتخفف عنه قليلًا وهي تلعن ذلك القاسي المتجرد من الرحمة:
-وه يا حسن هنجعد ساكتين إكدة مش هتجولي حاچة واصل.
ابتسم أمامها بهدوء محاولًا أن يخفي مشاعره وعنها واقترب منها أكثر مردفًا بلوعة وعشق متلهفًا لذلك اليوم الذي سيجتمع به معها:
-اتوحشتك جوي يا عهد كنت هچيلك بس أنتي سبجتيني وعملتيها.
ابتسمت بخجل واضعة يدها فوق وجهها وعادت هي إلى الخلف متمتمة بتوتر متلعثمة من نبرته العاشقة لها والتي لم تتخيل يومًا استماعها:



