نيران نجع الهوى ١

– مليحة عجبال ما تبجي كيفي وتدوجي النار اللي دايجاها دلوك.
أشاحت ببصرها مبتعدة عنها بعدما فهمت مغزى حديثها، وما تريد أن تصل إليه وتحدثت باقتضاب:
– كيفك يا ست نعمة.
امتعضت ملامحها بغضب وأجابتها بتكبر متوعدة إليها:
– زينة مش كيف ما رايدة.
لم تعقب على حديث كل منهما بل جلست صامتة تفرك يديها بتوتر تود الإنطلاق هاربة خارج المنزل بما فيه، والفرار من نظراتهم النارية المصوبة نحوها التي تلهبها بضراوة وهم يشاهدونها ببرود.
لكن الأمر اختلف تمامًا عندما رأت الذي عاد يقف أمامها بشموخ، والذهول فوق ملامحه متعجبًا لوجودها لكنه حاول السيطرة على ذاته متحكمًا بقلبه ومشاعرة الضارية التي تغمره وتدفعه للإقتراب منها يود الاستمتاع بنعيمها حتى وأن كان سيقف ضد الجميع.
يتمنى لو أن يجد شئ واحد داخلها يخبره باحتياجها إليه
دون رفض، سيحارب الجميع لأجلها لأجل الحصول على نظرة واحدة سعيدة داخل عينيها الممتلئة بالحزن، لكن تلك الحمقاء لم تعطِ لمشاعره أي اهتمام متجاهلة وجوده وعشقه لهاؤ تظن أنه سييأس ويبتعد عنها لم تعلم أن رغبته حولها ستزداد ليستطع امتلاكها عنوة وينتصر على الجميع أولهم هي.
خشيت من نظراته المصوبة نحوها فانكمشت فوق ذاتها برعب ورهبة تملأ قلبها الخائف وقف حسن أمامه يرمقه بتحدٍ غاضب مغمغمًا باحتدام شديد:
– إيه ياخوي اجعد مفيش حد عندينا من برة دي مرت أخوك دلوك.
شدد فوق كلمته الأخيرة عن عمد علمه عمران جيدًا، فأجابه ببرود يخفي خلفه غضب جامح يستطيع تدمير النجع كاملًا بنيرانه المشتعلة ولم تخمد لوهلة واحدة:
– لساتها مبجتش مرت أخويّ يا حسن، شكلك مخابرش اللي ممكن يحصُل جبل ما تبجى مرتك.
امتعضت ملامحها بتوتر خوفًا من تهديده عالمة أنه يستطيع تنفيذ ما يريده دون النظر لما يريد الجميع، النجع كاملًا يعلم أن راحة عمران الجبالي هي الأهم ويأتي بعدها أي شئ آخر لكنها كيف تجعله يشعر بالارتياح مقابل تعاستها وحرمانها من حبيبها.
اقترب حسن منها مربتًا فوق يدها بحنان معقبًا بهدوء ليهدئ من روعة قلقها الذي بدا منعكس فوق ملامح وجهها الخائف بذعر:
– متجلجيش عمر ما في حاچة هتجدر تفرج بيناتنا وتبعدني عنيكي يا ست النچع كلياته، عمري ما هجدر اهملك واصل.




