نيران نجع الهوى ١

– عهد معتجصدش حاچة يا سي عمران وأني اسفة يا ست هانم حجك على راسي.

لم تُعجب عهد لما فعلته والدتها لكنها فعلت ذلك عنوة خوفًا أن يصيبها شيء سيء تطلع عمران نحوها بقوة يتفحصها بدقة عالية ممررًا عينيه عليها من أعلاها إلى أدناها تمسكت هي بذراع والدتها بخوف مغمضة عينيها لتهرب من نظراته المفترسة، لا تعلم لماذا تشعر بالرعب الشديد والذعر في حضرته، تشعر وكأن الهواء يختفي من المكان المتواجد به ترى القسوة في عينيه الحالكة تعلم أنه قاسٍ بدرجة كبيرة.

رمقتها نعمة بغيظ متطلعة نحو عمران الذي وقف يتطلع نحوها فقط مختلس براءة وجهها الهادئة فصاحت بضيق غاضبة والدماء تغلي بداخلها:

-خليها تعتذر هي كمان يا عمران ملهاش صالح بأمها.

أسرعت ترد عليها بشراسة وقوة متناسية رهبتها الكبيرة من ذلك الواقف يتطلع نحوها:

-أني معملتش حاچة عِفشة، بدافع عن أمي يُبجى كيف غلطت إكده.

ابتسامة جانبية نمت فوق ثغره لشراستها وعدم خوفها منه دون أن يهتم لحديث عمته المثرثر وأجابها ببرود:

-خلاص يا عمة محصُلش حاچة.

ابتسمت ورمقتها منتصرة فاعتلت همهمة بعض العاملات الواقفين بدهشة سارت عهد بصحبة والدتها متوجهة نحو الخارج مقررة عدم ذهاب والدتها إليهم مرة أخرى..

شعرت نعمة بالغيظ وقد اشتعلت النيران بداخلها، ولازال كلمات زوجها المتغزلة ونظراته الممتلئة بالرغبة تسيطر عليها تجعلها تود الاقتصاص.

ازدادت غضبًا شاعرة باهتياج عقلها وتوعدت لهنية وابنتها بضيق مقررة أن تجعلها تندم وتكسر غرورها وكبرياءها الزائد وتثأر لحقها من والدتها التي نالت إعجاب زوجها وإثارة مشاعره نحوها.

عادت من تفكيرها نن تلك الذكرى السيئة التي كانت بداية الشرارة الاي انبثقت بداخل قلبها الماكر وجعلت الحقد يسيطر عليها، لكنها ازدادت غضبـا عندما علمت أنها ستدلف العائلة كيف لتلك الفتاة أن تكون جزءًا من عائلة الجبالي كبيرة النجع ذات المكانة المرموقة في المحافظة بأكملها، ولم تكتفِ بذلك القدر بل تلك الفتاة تريد أن تدمر العائلة بفتنتها المماثلة لفتنة والدتها، شاعرة بمكرها وتخطيطها للحصول على مكانة كبيرة بتدمير علاقة حسن بعائلته هي ستلقنها ما تتذكره بعمرها القادم متوعدة إليها لتجعلها تندم لكن على طريقتها الماكرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *