نيران نجع الهوى ١

-لما مسكت النسوان اللي عملوا إكده وكنت جايل هعرف منيهم جدامها راحوا جالو أنك انتي يمّا اللي طلبتي منيهم يعملوا فيها اللي حُصُل.
امتعضت ملامحها بذهول مندهشة وأسرعت تدافع عن ذاتها ببرود:
-وأني جولت أني معملتش إكده شوف أنت مين اللي عيخليهم يكدبوا وعيعملوا كل دِه لصالح مين.
اومأ برأسه أمامًا بثقة معقبًا على حديثها بتوعد وقد التمعت عينيه بغضب والشرر يتطاير منهما:
-هيحُصُل كل اللي جولتيه ووجتها الله في سماه ما هرحم اللي عمل إكده هبكيه دم.
التفتت ليسير نحو الخارج تارك الغرفة لكنها استوقفته صائحة باسمه بغضب وبداخلها العديد من التساؤولات تريد الحصول على إجابتهم:
– عـمـران… استني يا ولدي بدي نكمل حديتنا اللي اتفتح.
التفتت نحوها قاطبًا جبينه متسائلًا بدهشة ونبرة حادة قليلًا:
-حديت ايه يمّا اللي عتكمليه.
اقتربت منه هي الأخرى لتصبح قبالته مباشرة وسألته بجدية:
– مهتم بالبت ديه ليه يا ولدي؟
حاول الهروب من سؤالها بتعقل هادئ مسيطرًا على ملامح وجهه لتظل جامدة كما هو، وأجابها ببرود ليخفي حقيقة مشاعره العاشقة:
– مهتم كيف!؟ هي اللي چات وجدمت شكوتها وأني بعمل اللي عيحُصل مع الكل.
تعلم أنه ماهر ويجد ردود مناسبة هاربًا مما تريده فسألته مرة أخرى بوضوح بعدما شعرت بتأكد ظنونها حوله بنبرة حادة واثقة:
-لاه يا ولدي ديه مش كيف الكل، عتخسر اخوك عشان واحدة كيف الكل من ميتى! أنت كنت موافح على چوازه وأنت مش إهنيه وأنت اللي جولت أننا نروح ونمشي حالنا دلوك اتغير حالك من وجت ما عرفت أن البت ديه هي العروسة اللي هيتچوزها أخوك وبجيت عتتعارك معاه كيف اللاغراب عشان يهملها غصب عنيه ليه كل ديه؟
يعلم أنها محقة في حديثها هو قد تبدل حاله تمامًا بعد معرفته أن عهد هي مَن ستتزوج من شقيقه كيف يصمت وهو دومًا كان يحلم بها وبذلك اليوم التي ستصبح زوجته فقط انتظر أن يمر وقت مناسب على وفاة والديها لكن كل ذلك سيتدمر لأجل شقيقه وزواجه منها، مستحيل أن يتركها ويتنازل عنها هي حقه وستكون بين قبضته هو لينعم من اقترابها والعثور على راحة قلبه المتيم بها منذُ أن رآها وأصبح هاوي مغرم بها، حاول الهروب من حديث والدته ورد بنبرة مهتزة قليلًا:



