هواها متيم لسماح نجيب 3

أخذته منها سارة ثانية وقالت بإبتسامة :
–:” اخلص بس الورق ده ونكمل لعب علشان بابى ما يزعلش”
قالت الصغيرة وهى تهز ساقيها :
–:” ماشى بس بسرعة”
ولكن لمحت الصغيرة والدها ، يقف على عتبة الباب ، فركضت إليه ، فأنحنى إليها وحملها عن الأرض ، فقالت الصغيرة بحماس :
–:” بابى مش انا بقى عندى صاحبة جديدة هى دى اسمها سارة”
أستقامت سارة بوقفتها وهى تقول بحرج :
–:” انا اسفة يا مستر أكمل لو كنت خليتها قعدت معايا الوقت ده كله”
تبسم لها أكمل قائلاً:
–:” بتتأسفى على ايه انا اللى المفروض اشكرك على انك اخدتى بالك منها”
نظرت سارة للصغيرة المتعلقة بعنق والدها وهى تقول:
–:” هى الصراحة كنزى عسولة وتتحب بسرعة ربنا يباركلك فيها”
قال أكمل بابتسامة:
–” شكراً يا سارة المفروض تروحى الوقت اتأخر”
وضعت سارة ما بيدها ، وأخذت حقيبتها تضعها على كتفها وقالت:
–:” انا كنت مستنية أخلص ورق الشغل وكمان حضرتك علشان تاخد كنزى عن اذنكم”
رد أكمل بهدوء :
–:” اتفضلى مع السلامة”
لوح سارة بيدها للصغيرة قائلة :
–:” الله يسلمك باى يا كنزى”
لوحت كنزى لها وهى تبتسم :
–:” باى يا سارة ابقى تعالى بكرة علشان نلعب سوا”
أفلتت ضحكة قصيرة من سارة وقالت :
–:” حاضر يا كنزى ان شاء الله”
أخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة ، يتبع أثرها بابتسامة ونظرة شاردة لم ينتبه الا على جذب طفلته لوجهه لتجعله ينظر لها وهى تقول:
–:” بابى يلا بينا علشان نروح”
قبلها أكمل على وجنتها قائلاً بحب :
–:” يلا يا روح بابى ”
أخذ طفلته وخرج من الشركة ، وهو يتمنى أن لا يعود إلى ذلك المنزل ، الذى تقطنه تلك المرأة المدعوة زوجته
لاحظ وقوف سارة أمام الشركة تحاول ايقاف سيارة اجرة ولكنها لم تفلح بذلك فاقترب منها متسائلاً:
–:”فى حاجة يا أنسة سارة”
أرتعدت سارة بعد سماع صوته ، فهى لم تلاحظ إقترابه منها ، فأبتلعت ريقها قائلة:
–:” لا ابدا يا مستر أكمل مفيش حاجة”
نظر أكمل للطريق قائلاً:
–:” شكلك مش لاقية مواصلات تعالى معانا هنوصلك”
رفضت سارة عرضه لها وهى تقول:
–:” لاء شكرا لحضرتك اتفضل انت متشغلش بالك”
تعلقت الصغيرة بيدها قائلة :
–:” تعالى يا سارة بابى العربية بتاعتة كبيرة”


