هواها متيم لسماح نجيب 3

وكزه والده بكتفه ، حتى يكف عن حديثه السخيف ، فهذا ليس من آداب إكرام الضيف
فأقترب محسن من أذن إبنه قائلاً :
–:” ماجد ايه اللى بتقوله ده عيب كده أنت ايه اللى جرالك كل ما تشوفه تقول كلام زى الدبش”
رد ماجد قائلاً بإستياء :
–:” هو أنا عملت ايه يعنى يا بابا أنا بسأله عادى ”
–:” كده عادى طب قلة الذوق تبقى ازاى دا أنت كأنك مش ماجد إبنى اللى أعرفه”
قال محسن عبارته ، التى لم تخلو من التقريع والتأنيب لولده ، فلم يتفوه ماجد بكلمة اخرى ، فهو حقا قد تمادى فى حديثه معه ، وهو ليس له أى حق مشروع فى مخاطبته بتلك اللهجة الغير مهذبة على الاطلاق
ولكن بعد لحظات أجابه رفيق وهو ينظر لليان نظرة ذات مغزى :
–:” أنا خلاص إن شاء الله مسافر دلوقتى”
أشارت إلهام لتلك المائدة ، التى وضعت عليها طعام الفطور وهى تقول:
–:” طب اتفضل علشان تاكل قبل ما تسافر اتفضلوا يا جماعة يلا الفطار جاهز”
مثلما حدث بذلك اليوم ، من تجمعهم حول المائدة بعد أنتهاء اليوم الأول بالعزاء ، فاليوم تجمعوا أيضاً ولكن تلك أخر جلسة لهم سوياً ، فكل منهم سيذهب بطريقه
فالتفوا جميعهم حول المائدة ، وكأن كل فرد منهم فى عالم خاص به ، ولكن عالم تلك الحورية ، لم تستبين ملامحه حتى الأن ، فهناك ثلاثة أزواج من العيون تراقبها ، فنظرة خبيثة من زوج والدتها ، ونظرة غاضبة من ماجد ، ونظرة شاردة من رفيق
قبل أن يتمعن أكثر بالتحديق بها ، سمع رفيق رنين هاتفه فاعتذر منهم وهب واقفا ، بعد ان لمح اسم صديقه أكمل ينير الشاشة ، فخرج الى حديقة المنزل
رد رفيق قائلاً:
–:” أيوة يا أكمل خير فى إيه”
أجابه أكمل وهو يقول بغرابة :
–:” ايه يا أبنى أنت أستحليت القاعدة عندك ولا ايه ، أنت ناوى تقعد عندك بقية السنة لو كده عرفنى ، أنت روحت وقولت عدولى”
حك رفيق جبهته قائلاً بإرهاق :
–:” اسكت يا أكمل دى كانت سفرية لها العجب والله أنا حاسس أن الأيام اللى فاتت دى أن كنت بحلم”
شعر أكمل بالقلق فسأله :
–:” ليه يا ابنى حصل ايه انت قلقتنى”
أجابه رفيق قائلاً بصوت هادئ :
–:” لما أرجع هحكيلك على كل حاجة دى حاجة متتقلش على التليفون يا أكمل”
ضحك أكمل وقال :
–:” ليه هى حاجة عيب ولا ايه عملت ايه يا رفيق”




