هواها متيم لسماح نجيب 3

شد بيده على مقود السيارة بقوة ، حتى شعر بألم في يديه ، عندما تذكر تصريحها بأنها تحب شخص أخر ، فحاول تهدئة نفسه ، حتى يصل الى منزله ، الذى افتقد به أمه وإخوته ، فكم اشتاق لرؤيتهم المحببة إليه

وصل رفيق الى ذلك الحى الراقى الذى يقطن به ، فقام بالضغط على زمور السيارة ، الذى أطلق صوتا عالياً ، جعلها تنتفض من نومها بفزع ، فوجدت رجل يهرول سريعاً لفتح تلك البوابة الحديدية الكبيرة

فمسحت وجهها وهى تقول :
–:” ايه ده ايه الصوت المزعج ده”

إبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول:
– :” ده صوت الكلاكس علشان الحارس بتاع الكومباوند يفتح البوابة وندخل البيت علشان ده كومباوند مغلق ”

لوت ثغرها وهى تقول:
–:” مش تعمله براحة انت فزعتنى وانا نايمة الله يسامحك”

حاول أن يجارى نبرة السخرية بصوتها فرد قائلاً:
–:” معلش المرة الجاية هبقى اعملهولك صامت”

كل هذا وباسم جالس يتابع الحوار بين شقيقته وزوجها ولا يفقه شيئاً ، فشقيقته أصبحت حادة الطباع ، وتلك ليست من عادتها ، فهى كانت هادئة دائما ، فلماذا الآن تتصرف بهذا الاسلوب الخالى من الأدب والذوق ، والذى إذا سمعها احد سيظن أنها فتاة وقحة تفتقر إلى حسن الأخلاق

وصلوا الى المنزل الخاص به ، فترجل رفيق اولاً من السيارة و تقدم بضع خطوات ، لمحته رهف التى كانت تنتظره بشوق كبير ، فركضت اليه وارتمت بين ذراعيه تتعلق بعنقه ، فهى كانت على وشك اسقاطه أرضاً من اندفاعها نحوه ، فحملها عن الأرض ودار بها بسعادة ، فاثناء تقبيله لرأسها ، علقت عيناه بدون قصد بالمنزل المجاور له ، الذى يفصل بينه وبين منزله سياج حديدى ، فرآى إمرأة تقف بالشرفة ، فظن أنها ربما تكون المالكة الجديدة ، فهو كان يعلم أن صاحب المنزل كان يريد بيعه

ولكن عندما دقق النظر بها ووجدها تلوح له بطرف أصابعها ، فغر فاهه بصدمة وقال :
– معقولة دى ليلى وإيه اللى جابها هنا

بقلم سماح نجيب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *