هواها متيم لسماح نجيب 3

وقامت بسحبها من يدها الى السيارة ، حتى أنها فتحت باب السيارة لتدخل اليها ، فجلست سارة فى الخلف وبجوارها الطفلة
فجلس أكمل خلف المقود قائلاً :
–:” انتى ساكنة فين يا سارة”
شعرت سارة بحرج طفيف وهى تقول:
–:” أنا ساكنة فى السيدة زينب”
–:” تمام”
قاد أكمل سيارته ، وهى تشعر بالحرج منه ، ولكنها حاولت تخفيف خجلها وتوترها ، بمداعبة الصغيرة ، عندما وصلوا الى وجهتهم رفضت الصغيرة ترك سارة
ولكن ألح عليها أكمل قائلاً :
–:” يلا يا كنزى يا حبيبتى”
رفضت الصغيرة الإنصات إليه وهى تقول:
–:” لاء يا بابى خلينى مع سارة شوية بس”
نهرها أكمل بلطف قائلاً:
–:” حبيبتى مينفعش كده أسمعى الكلام”
رمقته الصغيرة بإستجداء :
–:” علشان خاطرى يا بابى ”
رأت سارة تعلق الصغيرة بها ، فلم تجد مفر من العرض عليهما الصعود معها ، فقالت بحرج شديد :
–:” طب اتفضلوا اشربوا حاجة وبعدين امشوا”
بسبب اصرار الصغيرة على مرافقة سارة ، وافق أكمل على الصعود معهما ، ولكن شعرت سارة بالحرج من المكان الذى تعيش به ، فحتما تلك الغرفة التى تسكنها لا تشبه بشئ منزله الفخم
فقالت سارة بغصة:
–:” آسفة هو المكان مش قد المقام”
تبسم لها أكمل وهو يقول:
:” لا أبداً متقوليش كده”
قامت سارة بطرق باب الغرفة ، ففتحت والدتها بابتسامة ، فتعجبت من وجود رجل وطفلة مع ابنتها
فقبل أن تقول شيئاً ، أسرعت سارة قائلة :
–:” ماما ده الأستاذ أكمل صاحب الشركة اللى بشتغل فيها ودى بنته”
على الرغم من عدم فهمها لسبب وجود رب عمل إبنتها هنا ، ولكنها لم تجد مفر من الترحيب به هو والصغيرة ، فدعتهما للدخول قائلة:
–:” اهلا وسهلا اتفضلوا نورتونا ولو ان المكان مش من مقامكم”
ولج أكمل لداخل الغرفة وهو يقول :
–:” متقوليش كده المكان منور بيكم”
لايعرف كم الراحة التى شعر بها ، فى تلك الغرفة البسيطة ، فهى تحوى دفء وحب لا يوجد بمنزله الفخم ، رآى أيضاً سعادة طفلته ووالدة سارة تحدثها
قامت سارة بتحضير العشاء ،وقلبها يكاد يقفز من صدرها من شدة دقاته ، وهو موجود فى المكان ، فحاولت أن تنهر نفسها عن التمادى فى مشاعرها نحوه أكثر من ذلك
فوضعت الطعام الذى أوصت عليه والدتها ، بعد إصرارها على أن يأخذوا واجب الضيافة كاملاً
جلسوا لتناول الطعام ، ولدهشتها وجدته يأكل معهم بعفوية وليس بطريقة متأنفة ، كما ترى بعض الاغنياء يفعلوا ، حتى الصغيرة أيضاً اكلت حتى غلبها النعاس



