هواها متيم لسماح نجيب 3

ضربت صابرة كفيها ببعضهما البعض وهى تقول:
–:” وفيها إيه يعنى يا أبنى لما تتجوز ربنا يسعدها إحنا مالنا بيها”
حول ماجد بصره لوجه والدته ، التى لم تأخذها الشفقة عليه كوالده ، فخرج صوته ملتاعاً بألم :
–:” إحنا مالنا إزاى يعنى يا ماما وأنتى عارفة أن أنا بحبها”
ردت صابرة قائلة ببرود وجمود:
–:” واديها اتجوزت يا دكتور هتعمل ايه يعنى ها خلاص موضوع وخلصنا منه وخليك فى مستقبلك دا أنا إن شاء الله هجوزك ست ستها وواحدة تشرفك ، أنا ياما قولتلكم أن بنت إلهام ملهاش أمان زى أمها محدش صدقنى ، أديها أهى مع أول فرصة جتلها وقعت واحد غنى وأتجوزته ”
لم يستساغ محسن ما سمعه منها ، وخاصة شقها الأخير من حديثها ، فرد قائلاً:
– خلاص يا صابرة ملوش لازمة كلامك ده الله أعلم كانت ايه الظروف لجوازهم مش عايزين نظلم حد
ترك الحديث مع زوجته ، فعاد لولده قائلاً بلين :
–:” جايز أمك عندها حق بخصوص أن موضوعك مع ليان خلاص خلص لحد كده ”
رد ماجد قائلاً بإصرار :
–:” لاء مخلصش يا بابا وأنا لازم أعرف كل حاجة وايه اللى حصل بالظبط”
تجهمت ملامح والدته وهى تقول :
– :” وهتعرف ازاى يعنى يا ماجد خلاص بقى يا أبنى متوجعش دماغك”
عاد ماجد لإصراره ثانية وهو يقول :
–:” لاء يا ماما ، أنا لازم اتكلم مع ليان”
هم ماجد بالخروج من الغرفة ، فقبض والده على ذراعه ينهرهُ عن فعل ذلك قائلاً :
–:” أهدى يا ماجد وبلاش جنان ليان دلوقتى على ذمة راجل يا ابنى ومظنش انه هيسمحلك تقعد تتكلم معاها”
أفلت ماجد ذراعه من قبضة يد والده وهو يقول :
–:” ميهمنيش جوزها ولا غيره”
قال ماجد عبارته وخرج سريعاً من المنزل يريد رؤيتها لتمنحه تفسيراً لكل ما حدث ، فأسرعت صابرة بوكز زوجها بذراعه لعله يلحق بإبنهما ، قبل أن يرتكب حماقة ، أو أن يصيبه ضرر من لقاءه مع زوج ليان
١٥– ” إعتراف سخيف”
قاد فاروق سيارته بسرعة قصوى ، فكان على وشك فقدان السيطرة على أعصابه ، وتفادى الاصطدام بالمارة عدة مرات ، حتى وصل الأمر بزوجته أن تطلق صرخات عالية من الخوف بسبب تلك السرعة الزائدة ، التى يقود بها ، فبعد معرفتهما بزواج ليان ومجئ المحامى وإخبارهما بالحقيقة كاملة ،وأن ليان حقاً زوجة رفيق ، وجدوا أنفسهما راحلان من المنزل ، وتركا ليان واخيها مع رفيق ، ليغادر بهما الى منزله





