هواها متيم لسماح نجيب 3

استغل مالك انشغال شقيقته بالحديث مع والدته ، فتسلل من الغرفة حتى يستطيع أن يلوذ بالفرار منها
ولكنها لمحته فصاحت به:
–:” انت بتتسحب كده ورايح فين انت ها”
إلتفت إليها مالك قائلاً بحنق :
–:” استغفر الله العظيم شكل يومى النهاردة طويل”
فردت رهف قائلة بتفكه :
–:” أطول من حبل الغسيل كمان ”
لم تكف عن المزاح والمشاكسة هى وشقيقها ، فذهبت سريعاً إلى غرفتها لارتداء ثيابها ، حتى تذهب معه ، قبل أن يتركها ويذهب بدونها ، فهناك مرح ينتظرها اليوم فى …الشركة
______________
تتسابق دقات قلبه قبل قدميه فى الخروج من المنزل ، حتى يذهب الى عمله لرؤيتها ، رؤية فتاة أصبحت كنسمة هواء لطيفة ، تنسيه ولو مؤقتاً تلك المأساة التى يعيش بها ،أوقفته زوجته بصوتها وهى تناديه ، فتيبست يده على مقبض الباب ، فهو يريد الخروج من سجنه ، الذى يعيش به معها
إلتفت إليها يقلب عينيه بتأفف ، فماذا تريد فهو لم ينسى تلك المشاجرة ، التى حدثت بينهما البارحة عندما أخبرته بنيتها فى السفر الى اليونان مع اصدقاء لها ، فتذكر حدة صوته عندما شرع يذكرها بأبنتها وبأنه زوجها ويجب ان تضع ذلك ببالها عوضاً عن نمط حياتها المتفاخر
فألحت بنداءه قائلة
–:” أكمل”
نفخ أكمل بضيق قائلاً :
–:” أفندم نعمين خير”
أشتعلت عيناها بلهيب الغضب وقالت :
–:” ايه أسلوبك ده فى الكلام ما تتكلم كويس يا أكمل”
عقد أكمل ذراعيه وإبتسم إبتسامة سخيفة وهو يقول :
–:” أنتى عايزة إيه فى يومك ده يا شهيرة ورايا شغل كتير”
جلست شهيرة على مقعد واضعة ساق على الأخرى وهى تهتف به:
–:” عايزة افكرك ان النهاردة عيد جوازنا”
رفع أكمل حاجبيه قائلاً بسخرية:
–:” وده من ايه كفى الله الشر”
نقرت بأصابعها على ذراع المقعد وهى تقول:
–:” انت بتقول ايه ، بقى أنا بقولك النهاردة عيد جوازنا تقولى كده”
عاد أكمل لسخريته ثانية وهو يقول :
–:” قولى عيد خيبتنا عيد وكستنا عيد مأستنا مش عيد جوازنا”
ألتوى ثغرها وهى تقول :
–:”ما تقولها كده بصراحة يا أكمل انت تعرف واحدة تانية ولا متجوز عليا وخايف أعرف بس صدقنى لو ده حصل فعلاً متتخيلش ممكن أعمل فيك إيه أو أخلى بابى يجبلى حقى منك إزاى”




