هواها متيم لسماح نجيب 3

تساءلت صابرة بشئ من الفضول :
–:” اه وهيعملوا ايه بقى يا ماجد”
شعر ماجد بنبرة الفضول بصوت والدته ، ولكنه يعلم أنه فضول من أجل رغبتها فى إبعاد ليان عنه ، فرد بضيق وقال :
–:” معرفش يا ماما محدش قال حاجة بس أمها وجوزها شكلهم هيخدوهم معاهم على القاهرة هيروحوا فين يعنى ما هو مش معقول هيعيشوا هنا لوحدهم”
قالت صابرة بعدم إكتراث :
–:” طيب ربنا يوفقهم اعمل حسابك احنا هنسافر و هنرجع بيتنا بكرة”
إعتدل ماجد قائلاً:
:” بس بس يا ماما مينفعش نمشى دلوقتى ونسيبهم فى الظروف دى قبل ما نطمن عليهم”
عقدت صابرة ذراعيها أمام صدرها وقالت بتبرم :
–:” بس ايه وبتاع إيه ما خلاص عزينا وعملنا الواجب نفضل هنا تانى ليه عايزين نشوف مصالحنا أنت ناسى أن الترم التانى فى الدراسة خلاص مبقاش عليه كتير وأنت وأخواتك هترجعوا دراستكم مش عايزة حجج فارغة”
أزدرد ماجد لعابه قائلاً برجاء :
–:” خلينا بس ياماما اليومين دول و هنرجع البيت بعد ما بابا يطمن ان ليان وباسم هيروحوا مع أمهم وكمان تكون أيام العزا خلصت”
مصمصت صابرة شفتيها وهى تقول :
–:” أبوك برضه اللى يطمن ولا أنت اللى تطمن على ليان أنا قولتلك سيبك من الموضوع ده خالص اللى فى دماغك لو انطبقت السما على الأرض مش هيحصل يا دكتور”
أنتفض ماجد من مكانه وهو يقول بحدة :
– :” ماما كفاية كلام بقى فى الموضوع ده كل شوية حرام كده”
ردت صابرة قائلة ببرود :
–:” انا بس بعرفك اللى فيها يا ابن بطنى ”
خرجت صابرة من الغرفة ، فجلس ماجد تلك المرة على الفراش، ممتعضاً من حديث والدته ، التى لديها الاصرار التام على التفريق بينه وبين ليان ، ألا يكفى ذلك الخوف الذى زرع بقلبه منذ رؤيته ذلك الرجل المدعو …رفيق
_________________
لم يكن والد زوجته بالعادة يستدعيه هكذا بوقت باكر ، فأثناء خروجه من المنزل ، متجه إلى مقر عمله ، جاءه إتصال مُلح منه بضرورة رؤيته على وجه السرعة ، فقاد أكمل سيارته ،وهو يفكر بأى شأن هو يريده ، فربما زوجته المصون ، ذهبت إليه شاكية ، ولا يعلم تلك القدرة العجيبة التى تملكها بأن تخرج من الأمور بصورة المجنية عليها
فزفر أكمل وهو يقود السيارة ، مدمدماً بغيظ :
– ياترى يا شهيرة هانم عملتى إيه المرة دى بسلامتك وأبوكى عايز منى إيه ، يارب خلصنى من الناس دى بقى هو انا هفضل اتعاقب على غبائى ده كتير




