هواها متيم لسماح نجيب 3

إبتسم رفيق على مزحة أكمل فرد قائلاً:
–:” أتلم ياض أنت أنا مش ناقصك بس غريبة أنت بتهزر وبتضحك يا أكمل ، هى مراتك نسيت تنكد عليك النهاردة ولا ايه”
أغتمت ملامح وجه أكمل فقال :
–:” الله يسامحك انت بتفكرنى ليه يا رفيق”
تغضن جبين رفيق وهو يقول :
–:” ليه هو أنت نسيتها ولا إيه شكل وراك مصيبة يا أكمل”
إبتسم أكمل قائلاً :
– :” الظاهر كده ومصيبة هتجيب أجلى واحتمال أجلك معايا كمان”
صاح رفيق بإستنكار :
–:” نعم يا أخويا وأنا مالى تجيب أجلى ليه هو أنا عملت حاجة”
ندت عن أكمل زفرة حارة وهو يقول:
–:” أنت ناسى عامر الرفاعى يا رفيق ، حمايا العزيز ممكن يعمل ايه علشان خاطر ننوسة عينه”
رد رفيق قائلاً بثقة :
–:” مش أنا اللى بخاف يا أكمل دا ياما دقت على الرأس طبول هجى دلوقتى وأخاف من أى حد أنا بخاف من ربنا وبس”
حاول أكمل تغيير دفة الحديث ، فقال متسائلاً :
–:”المهم سيبك من ده كله دلوقتى فى عملاء مهمين هييجوا بكرة وانت لازم تبقى موجود ”
أجابه رفيق قائلاً :
–:” إن شاء الله أنا راجع النهاردة متقلقش سلام دلوقتى”
– :” مع السلامة”
انهى مكالمته مع صديقه ، وعاد الى الداخل مرة أخرى وجدهم انتهوا من تناول الطعام ،فرفعت بصرها إليه ، لاتحيد بعينيها عنه ، ولكن نظرة تحمل كل معانى الألم والشقاء والكراهية ، نظرة تكاد تشبع قلبه طعناً بتلك السهام المسمومة الكارهة التى تنفذ من عينيها ، والتى لا تخفى عنه
فهو يعلم مدى كرهها له ، ويكاد يصاب بالجنون من كثرة تفكيره فى سبب كرهها له هكذا ، فهو لا يصدق أن السبب هو شراءه أرض أبيها الراحل ، فهو يشعر أن هناك سبب خفى، لا يعلم ماهو ، وهذا ما يجعلها تكرهه ولا تنفك أن تتشاجر معه تسمعه تلك الكلمة ( أنا بكرهك) بقوة وهى تضغط على يديها وتكز على أسنانها ، وكأنها تريد أن تحمل خنجراً بيدها تطعنه به تراه مسجى بدماءه تحت قدميها
فنظر لهم قائلاً بهدوءه المميت كعادته :
–:” انا مضطر أسافر دلوقتى علشان ورايا شغل ومصالح كتير يلا يا ليان أنتى وباسم علشان نمشى الطريق طويل من هنا للقاهرة”
أنتفض فاروق من مكانه وهو يصرخ بوجهه حانقاً:
–:” يمشوا معاك على فين يا أستاذ أنت ، أنت جرالك ايه هو علشان قعدت يومين معاهم وساعدتهم أفتكرت نفسك من بقية أهلهم ، متشكرين على شهامتك يا سيدى بس يلا أتفضل بقى كفاية كده ، وأنتى يا إلهام يلا هاتى ولادك خلينا نمشى “




