هواها متيم لسماح نجيب 3

خرج والد ماجد عن صمته ، فرمق ليان بتساؤل :
–:” طب ليه مقولتوش وخبيتوا علينا ”

ردت ليان قائلة :
–:” دى كانت رغبة تيتة الله يرحمها ”

لم ينتظر ماجد أن يسمع كلمة أخرى ، فخرج سريعاً يتبعه والده ، الذى لم تقل دهشته عن الحاضرين ، فكيف حدث كل ذلك ؟

حاول فاروق التشبث بالأمل لأخر دقيقة ، فهتف برفيق :
–:” أنا مش مصدق كل الكلام اللى بتقولوه ده ايه اللى يثبت كلامكم ده”

رد رفيق بهدوء كعادته دائماً:
– :” حضرتك ممكن تسأل المحامى والسمسار اللى كانوا شاهدين على عقد جوازنا وكمان المأذون لأن قسيمة الجواز لسه مش معايا دلوقتى حتى الحاجة علية اتنازلتلى عن الوصاية على باسم وبرضه الورق مع المحامى وممكن نبعتله ييجى وتسأله براحتك”

وضع يديه بجيبى بنطاله ، بإنتظار قرارهما الأخير ، بشأن إستدعاء المحامى والسمسار ، لتأكدهما من الأمر ، ففاروق اخذت عيناه تطوف بوجه ليان ، وحديث رفيق يرن بأذنيه واضعاً الحد الفاصل لاحلامه ، التى كانت قريبة التحقيق ، فتلك الزيجة هدمت احلامه الوردية

فعقدت إلهام ذراعيها أمام صدرها ، وهى تقول بتبرم واضح :
–:” لازم المحامى ييجى يا فاروق ونفهم كل حاجة ماهو مش أى حد ييجى يقولنا أنه اتجوز بنتى يبقى خلاص هصدقه وهسيبهاله”

فحالها لم يكن يفرق عن حال زوجها كثيراً ، فكل شئ تم تخطيطه قد أنتهى قبل أن يبدأ ، حاول فاروق الإقتراب من ليان ، إلا انه وجد رفيق يسد عليه الطريق ، بقامته الطويلة وجسده الضخم ، فتلك القابعة خلفه ، أصبحت ملكية خاصة ولا يصح لأحد الإقتراب منها أو لمسها

رفع فاروق وجهه لرفيق ، نظراً لقصر قامته أمامه ، ففح بصوت كريه :
– أنت واقف ليه كده فى طريقى أبعد ، أنا لازم أفهم منها إيه اللى حصل

أنحنى رفيق برأسه إليه فهمس بأذنه حريص على ألا يسمعهما أحد :
– ليان خلاص بقت مراتى وتشيلها من دماغك خالص هى وأخوها ، لأن أنت لسه متعرفنيش ، ومتفتكرش إن أنا إبن أكابر وذوق والكلام ده ، لاء دا أنا جبتها من تحت أووى ، ومولود ومتربى فى حارة ، يعنى أعرف أمتى أبقى ذوق مع الذوق وأمتى أبقى بلطجى مع اللى يحاول يقرب على حاجة تخصنى ماشى يا أستاذ فاروق ، وليان واخوها دلوقتى يخصونى

لم ينبس فاروق ببنت شفة ، بل إستمع لتحذيره للنهاية ، فتلك الثقة التى يتحدث بها ، جعله يتيقن من أن ذلك الشاب ، ربما يعلم شيئاً عما حدث بالماضى ، فهل من الممكن أن تكون علية أخبرته بما حدث ؟
__________
تنتقل من مكتب لآخر ، تحدث فوضى وجلبة عارمة بمزاحها مع العاملات بالشركة ، حتى خرج أخيها على إثر سماعه صوت ضحكات عالية ، تأتى من أمام غرفة مكتبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *