هواها متيم لسماح نجيب 3

فإبتسمت له علية وهى تقول :
–:” أتفضل يا أبنى بالهنا والشفا أنت نورتنا النهاردة والله”
بادلها رفيق الابتسام قائلاً:
–:” تسلمى يا حاجة علية ، بس هو مفيش فندق هنا أبات فيه النهاردة ”
ضحك باسم قائلاً:
–:” معندناش فنادق هنا”
حك رفيق لحيته بتفكير وهو يقول :
–:” طب وبعدين دلوقتى هبات النهاردة فين”
لم تكبح جماح لسانها ، فهتفت ليان بسرعة :
–:” ممكن أوى تنام فى الترعة مع دود البلهارسيا هترتاحوا مع بعض أوى وهتحبها”
نظرت لها جدتها نظرة غاضبة من اندفاعها ورعونة حديثها ، فمنذ متى وهى تتصرف بتلك الوقاحة الزائدة ؟
فصاحت بها بتأنيب :
–:” ليان إيه اللى أنتى بتقوليه دى”
إبتسمت ليان بسخافة وقالت :
–:” سورى مكنتش أقصد يا تيتة ، معلش يا أستاذ”
نظر رفيق للطبق أمامه وهو يقول :
–:” حصل خير يا أنسة”
فكرت علية قليلاً ، ومن ثم قالت :
–:” إحنا عندنا هنا استراحة ضيوف ممكن تبات فيها النهاردة يا أبنى أنت هتنورنا”
إبتسم باسم قائلاً بترحيب :
– :” اهلا بيك يا استاذ رفيق”
خصه رفيق بإبتسامة هادئة وقال :
–:” شكرا يا باسم كلك ذوق أنت والحاجة علية ”
أردف بكلماته وهو ينظر اليها ، وكأنه يخبرها انها تفتقر الى كيفية معاملة الاخرين بلباقة ،فرأته يحمل الملعقة محمولة بالطعام يضعها بفمه ، تنتظر ثورته وصراخه ، ولكنها رأته يبتلع طعامه بهدوء مخيف
عقدت حاجبيها بدهشة ، فماذا يحدث ؟ كيف لا يشعر بشئ يحرق جوفه ؟هل وضعت له الطبق الخاطئ ؟
ولكنها رأت شقيقها وجدتها يأكلان بطريقة طبيعية ، فتناولت من طبقها لم تشعر بشئ فكيف حدث ذلك؟
تناول رفيق الطعام فشعر بجمر فى حلقه ، ولكنه علم أن ربما تلك الفتاة فعلت ذلك ، لأنها تريد إثارة غيظه ولكنه لن يجعلها تنال مرادها ويجعلها تشعر بالإنتصار
فظل يبتلع الطعام بتأنى ، حتى وصل إلى الحد الذى لن يستطيع وضع ذلك الطعام بفمه مرة أخرى ، فيكفى تلك النيران التى باتت تحرق جوفه ومعدته
فوضع الملعقة من يده وترك مقعده قائلاً:
–:” الحمد لله شكرا يا حاجة علية ممكن بس أروح الاستراحة المشوار من القاهرة لبلدكم طويل وأنا مرهق شوية بعد إذنك”
أماءت علية برأسها وهى تقول:
–:” أه طبعاً يا أبنى أتفضل ، باسم روح معاه وصله”




