هواها متيم لسماح نجيب 3

وضعت يديها على جانبى رأسها وأنحنت للأمام ، تشعر بألم يكاد يفتك برأسها ، فربتت والدتها على ظهرها بقلق :
– ليان مالك فى إيه

لم تفه ليان بكلمة ، بل غامت عينيها وسقطت من على مقعدها مغشياً عليها ، فصرخت إلهام بفزع وهى تركع بجانبها :
– ليان ليان مالك فى إيه ردى عليا

تجمع النسوة الجالسات حولها ، تحاول كل منهن إفاقتها ، فصار الهواء ساخناً من تجمع أنفاسهن ، فأشارت لهن إلهام بالإبتعاد وهى تقول :
– معلش إبعدوا شوية علشان النفس كده هتتخنق أكتر

حرج طفيف ألم بوجوههن ، فأسرعن بتقديم عبارات المواساة ، وأنصرفن سريعاً ، حاولت إلهام إفاقتها ولكنها لا تستجيب لها ، فجسدها أصبح بارداً كالموتى

فلم يتبقى أحد معها لمساعدتها ، فجلبت كوب من الماء ترشق وجهها به ، ولكن لم تأتى فعلتها بفائدة ،فهرولت خارج المنزل للحديقة ، التى يجلس بها الرجال

فصاحت منادية :
– فاروق باسم ألحقوا ليان مغمى عليها إلحقونى

أنتفض باسم من جوار رفيق ، فركض للمنزل يتبعه رفيق وفاروق ، أقترب باسم منها وهو يربت على وجهها ،وطفرت عيناه بالدموع وهو يقول:
– ليان ليان فوقى متسبينيش يا ليان

لم ينتظر رفيق سماع كلمة أخرى من أحد ، بل أنحنى حاملاً إياها ، وخرج سريعاً إلى سيارته المصفوفة أمام المنزل ، وضعها بالمقعد الخلفى وهو يقول :
– باسم أركب بسرعة

جلس باسم على المقعد المجاور له ، فانطلق رفيق بالسيارة ، ومازال فاروق وإلهام ينظران لبعضهما البعض ، فهو لم يكلف نفسه عناء إخبارهما للمجئ برفقتهم

فنظر فاروق لإلهام وشرار يتطاير من عيناه :
– هو إيه اللى عمله البنى أدم ده هو مين اللى أداله الحق يعمل كده هو مجنون ده ولا ايه وخد ولادك وطار حتى مقالش تعالوا معانا

حاولت إلهام تهدئة زوجها فقالت :
– جايز علشان الناس اللى بتعزى برا سابك هنا وانا كمان فى ستات بتيجى كل شوية

وضع فاروق يده بخصره وهو يقول:
– لا يا شيخة وهو مين أصلا وقاعد هنا ليه لحد دلوقتى مش خلاص عمل الواجب إمبارح مروحش على بيتهم ليه

جلست إلهام على الأريكة خلفها وهى تمسح جبهتها :
– معرفش يا فاروق ثم يعنى هنطرد الراجل من البيت ونقوله أمشى ثم خلاص هانت بكرة والموال يتفض وكل واحد هيروح لحاله يلا أخرج أنت برا على ما يرجعوا من المستشفى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *