هواها متيم لسماح نجيب 3

تنساب الكلمات من فمها ، كطلقات نارية تقذفها فى وجهه ، وجد نفسه يقبض على يده بقوة ، حتى لا يقوم من مكانه ويصفع تلك الفتاة على وجهها التى تتحدث معه هكذا بدون إحترام ، فتاة صغيرة حمقاء تحاول النيل منه ببضع كلمات
فرفع حاجبه قائلاً :
–:” هو أنتى الحاجة علية وأنا معرفش”
ردت ليان بشئ من الزهو :
–:” الحاجة علية تبقى جدتى وأنا بنت أبنها والأرض اللى ناوى تشتريها دى بتاعتى أنا وأخويا”
حرك رفيق رأسه بحركات متتابعة وهو يقول :
–:” اه ، بس الظاهر يا أنسة أن أهلك نسيوا يعلموكى تتكلمى بأدب ازاى مع الناس باباكى ومامتك مقلوش ليكى عيب تكلمى الأكبر منك بقلة ذوق”
أنتفضت ليان من مكانها وأشارت له بسبابتها وهى تقول :
–:” انا قليلة الذوق ! انا متربية أحسن منك ومن عشرة من عينتك يا أستاذ أنت ”
هب رفيق واقفاً وهو يقول:
–:” والله الظاهر أن أنتى فعلاً متعرفيش عن الأدب والذوق حاجة ومشوفتيش تربية”
قالت ودماء الغضب تسير حارقة بعروقها :
–:” انت اللى واحد قليل الأدب وقليل الذوق ومغرور ومتكبر وأنا بكرهك”
قطب رفيق حاجبيه قائلاً بغرابة:
–:” والله تكرهينى ولا تحبينى دا شئ ميخصنيش هو انا كنت قريبك علشان تحبينى ولا تكرهينى انا اول مرة اشوفك واعرفك والصراحة معرفة مش مبشرة بالخير ولا حتى تسر الخاطر”
–:” أنت عارف لولا انك فى بيتنا أنا كنت طردك برا البيت ”
قالتها ليان وهى مازالت تحدجه بنظراتها الكارهة
فرد رفيق على حديثها المهين بقوله :
–:” وتطردينى ليه انا هامشى يا قليلة الذوق والتربية ، عيلة بلسان طويل وقليلة الأدب ، تغور الأرض حتى لو كان فيها كنز قارون ، تغور من طولة لسان”
عندما كان يهم بالمغادرة ، لمح سيدة مسنة تدخل من الباب بابتسامة خفيفة
فإبتسمت له علية بترحيب:
–:” أهلا ً وسهلاً يا أبنى معلش اتأخرت عليك ”
أقترب منها رفيق مصافحها وهو يقول :
–:” حضرتك الحاجة علية”
أماءت علية برأسها ، وهى تدعوه للجلوس:
–:” ايوة أنا اتفضل يا أبنى وانتى يا ليان اعملى عصير للاستاذ وكمان حضرى الغدا علشان الاستاذ يتغدا معانا”
شكر لها رفيق لطفها ، فأبدى رفضه قائلاً :
–:” شكراً يا حاجة علية بس أنا لازم أمشى حفيدتك الظاهر انها مش مرتاحة لوجودى هنا”





