هواها متيم لسماح نجيب 3

لم يكتفى بقوله ، بل رفع يده اليمنى ووضعها على جبينها يخشى أن تكون أصيبت بحمى مفاجئة ، ولكن لم يجد بها شيئاً فإبتسم بدهاء :
– حرارتك مش مرتفعة ولا حاجة ، أمم تكونيش مكسوفة علشان ماسك إيدك ، عمر ما فى حد مسك إيدك قبل كده ؟

جفلت ليان ، لأن ثقته الزائدة بأقواله ، أوحت لها بأنه ربما عارك الحياة بالجيد والسىء ، فهل هو رجل خبير بالنفس البشرية وخاصة النسائية ، ليستطيع قول هذا أم ماذا ؟

فأرادت إنهاء هذا الجدل بينهما ، وسحبت معصمها من بين يده وقالت :
– الظاهر كده أنك حبيت دور الواصى عليا ، بس أحب أقولهالك مش أنا اللى ممكن أسمع كلام لحد وخصوصاً لو الكلام ده مش عاجبنى زى كلامك كده وفره لنفسك عن إذنك

تركته وعادت للمنزل ، فهو يعلم أنها مهمة ليست سهلة أن يستطيع كبح جماح تلك الفتاة ، فهل كان محقاً بقبول رعايتها هى وشقيقها ، أم كان هذا حماقة من جانبه ، أن تعيش بكنفه فتاة ، كالهرة الشرسة ، التى لا تستطيع إخفاء مخالبها ، فتمزق كل من يقترب منها ، ولكنه ظل يسأل نفسه لما يروقه شراستها ؟ صاحبة تلك العينان المُسكرة ، فإن أراد التوبة عن خمر عينيها ، فل ينال توبته أبدًا ، وهذا ما أيقن منه الآن
______________
زرع ماجد غرفته ذهاباً وإياباً ، يكاد يموت قهراً ، كلما تذكر ذلك المشهد ، الذى رأه بالمشفى ، وكيف كان هذا الرجل يحتويها بين أحضانه واضعاً ذراعيه حولها
فظل يضرب بقبضة يده بغضب عارم على مكتبه ، حتى شعر بألم شديد فى يده ، ولم يكتفى بهذا بل قام بنثر الاوراق والكتب التى كانت أمامه محدثة جلبة فى الغرفة ، دخلت على إثرها والدته تنظر اليه بتعجب

فأنحنت تلملم الكتب وهى تقول بغرابة :
–:” فى ايه يا ماجد انت رامى كتبك كده ليه على الأرض ايه اللى حصل”

أطلق ماجد زفرة قوية وهو يرتمى على مقعده مغمغماً:
–:” مفيش يا ماما بس هم وقعوا منى غصب عنى”

وضعت صابرة الكتب من يدها على سطح المكتب ، فرمقته بتساؤل قائلة :
–:” هو فى ايه اللى حصل فى العزا يا ماجد من أمبارح ومن ساعة ما رجعنا وانت مش طايق نفسك حتى انت وابوك فضلتوا لاخر العزا ورجعت انا لوحدى من عزا الستات”

مسح ماجد وجهه بيده وهو يقول :
–:” علشان بابا كان عايز يطمن على ليان وباسم هيعملوا ايه بعد موت جدتهم”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *