هواها متيم لسماح نجيب 3

فبعد مرور ثلاثة أيام . ..لم يستطيع بها رفيق العودة الى منزله ، هاتف والدته وأخبرها بحدوث أمر طارئ ، سيتسبب فى تأخير عودته للقاهرة ، فكل يوم يصطحبها هى وأخيها الى المشفى ، فما حدث بالثلاثة أيام الماضية ، جعل عالمه ينقلب رأساً علي عقب
جلست ليان فى السيارة ، لا تنطق بكلمة واحدة ،تستند على زجاج النافذة وهى تنظر بشرود الى الطريق ، فحياتها ربما ستتخذ منحنى أشد خطورة ، إذا حدث ما جعل قلبها يرجف من الخوف ، وهو أن ترحل جدتها عن عالمها ، فماجد ووالده لا يعلمان بما حدث ، فهما عادا للقاهرة لقضاء أمر هام ، بعدما أخبر محسن علية بشأن المشترى
وصلوا الى المشفى ، فدلفت ليان إلى غرف جدتها وجلست بجوارها ،فابتسمت لها تشد بيدها على كفها :
–:” عاملة ايه يا تيتة النهاردة”
ردت علية بصوت واهن :
–:” الحمد لله نحمد ربنا متزعليش منى يا ليان على اللى حصل”
حاولت ليان الإبتسام من بين دموعها التى ملأت مقلتيها وهى تقول:
–:” مش زعلانة منك يا تيتة المهم دلوقتى تقومى بالسلامة”
تلاحمت أصابع علية بأصابع ليان وهى تقول بأنفاس متتابعة :
–:” خلى بالك من نفسك ومن أخوكى هو باسم فين هو ورفيق”
مسحت ليان تلك الدمعة التى أنزلقت من عيناها وهى تقول :
–:” واقفين برا يا تيتة”
أخذت علية نفساً عميقاً وقالت:
–:” نادى عليهم عايزة اشوفهم يا ليان”
خرجت ليان من الغرفة ، وأخبرتهما برغبة جدتها برؤيتهما فى الحال ، فدلف رفيق الى الغرفة يتبعه باسم
فابتسمت لهما علية وهى تشير لهما بالإقتراب :
–:” خلى بالك من نفسك ياباسم ومن ليان وانت يا ابنى خلى بالك منهم دول أمانة فى رقبتك”
ربت رفيق على يدها وهو يقول :
–:” إن شاء الله يا حاجة علية بس متتعبيش نفسك بالكلام ارتاحى أنتى”
طافت نظراتها فى وجوههم وكأنها تودعهم ، وأغمضت عينيها بابتسامة ، وهى تنطق الشهادتين ، ترحل من هذا العالم بهدوء
فزعت ليان واقتربت منها تهز جسدها بقوة وهى تقول بصوت نائح :
–:” تيتة تيتة اصحى بالله عليكى تيتة ردى عليا”
أيقن رفيق انها فارقت الحياة ، فقام بسحب ليان ، حتى تكف عن تحريك جسد جدتها الراحلة ، فلا جدوى مما تفعله ، ولكنه وجد نفسه يحتويها بين ذراعيه يحاول تهدئتها




