هواها متيم لسماح نجيب 3

تساؤلات عدة طرحها عقله عليه ، يريد منه إجابة عن كل تلك الاسئلة ، التى لا يعلم كيف سيجيبه عليها ، فهو قد عاد قلبه ينبض من جديد ، تلك النبضات التى حطمت قلبه سابقاً ، تاركة إياه ممزق الفؤاد وبروح فاقدة الحياة ، ولكن بأيام ليست بالطوال عاد قلبه ثانية إلى الخفقان ذلك الخفقان المؤلم وكل هذا بسبب تلك الساحرة الصغيرة

فرد قائلاً بعزم وإصرار :
–:” أنا مستحيل اسيبك ياليان بعد ما لقيتك عمرى ما هخليكى تبعدى عنى أو اتحرم فى يوم إن اشوفك فيه”

يجيبها بإصرار أنه لن يجعلها تبتعد عنه حاسماً أمره ، فهو اولاً وأخيرا آدم الذى لا يستطيع ان يعيش بدون حواء خاصته رفعت اليه وجهها ، فأحاطه بين كفيه و أغمض عينيه ، وظل يقترب منها بدقات قلب عالية صاخبة جنونية ، فكلما اقترب تزداد ضربات قلبه جنوناً

فتح عينيه مرة واحدة ، بعد سماعه صوت منبه هاتفه، يعلن عن بداية يوم جديد ، فانتفض من فراشه ومسح وجهه بيده فكل ما حدث ، كان حلم هيأه له عقله اثناء نومه، وقف بجوار الفراش بأنفاس لاهثة ، كأن لايوجد هواء فى رئتيه ، كأنها سلبته حتى انفاسه ، من مجرد حلم
وجد نور الصباح يملأ الغرفة ، فاليوم قد فاتته صلاة الفجر التى يحرص على ان يؤديها فى وقتها

فدمدم مأنباً لذاته:
–:” استغفر الله العظيم هو ايه اللى بيحصل ده أنت أتجننت يا رفيق استغفر الله العظيم”

ظل يردد أدعية الاستغفار ، فدلف إلى المرحاض و توضأ وخرج بدأ صلاته ، وهو يحاول تهدئة نفسه ، فهو يحمد الله ان كل هذا مجرد حلم وليس حقيقة ، فهو يجب عليه أن يكف عن الركض خلف تلك الاحلام ، التى كانت السبب بدمار قلبه فى الماضى

١٤–” زوجًا و واصيًا”

بعد إنتهاءه من تأدية فرضه ، ظل جالساً مكانه على سجادة الصلاة ، رفع يديه يثنى على الله بالدعاء ، وبعدما فرغ من دعاءه ، أستقام بوقفته و بحث عن هاتفه ، وجده على الكومود بجوار الفراش ، فتح الهاتف وبحث عن إسم شقيقه مالك ، ليطمئن على أحوال المنزل والعمل ، فهو يعلم أنه بذلك الوقت لابد أنه إستفاق من نومه ويستعد للذهاب إلى العمل

أنتظر لحظات وجاءه الرد على الطرف الأخر بصوت ناعس :
– ألو يا أبيه

صاح رفيق قائلاً :
– هو أنت لسه نايم يا أستاذ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *