هواها متيم لسماح نجيب 3

فدمدمت بغيظ :
–:” روح يا شيخ منك لله ”
أرتأت أنه من الأفضل لها ، أن تسايره قليلاً حتى لا تصدر منه أفعالاً ، ربما ستجعلها نادمة لما تبقى من عمرها ، فهى لم ترى بعد شئ من قسوته ، فهى كانت تظن انه سيتعامل معها بالحديث فقط ، ولكن ربما تفكيرها الساذج هو من جعلها تظن أنه ربما يكتفى بالحديث وحسب
_______________
أوشك على الانتهاء من عمله والعودة للمنزل ، فوجد نفسه يخرج من مكتبه ،و يدلف الى مكتبها ، متذرعاً بأى حجة ليتحدث معها ويراها
فحمحم قليلاً ورفعت هى وجهها عن الأوراق أمامها
فابتسمت ابتسامة خفيفة تهب واقفة من على مقعدها قائلة:
–:” ايوة يا مستر أكمل حضرتك عايز منى حاجة”
حاول إيجاد ما يسعفه من حجة يستطيع قولها ، فرد قائلاً بجدية :
–:” أه كنت بسأل على ورق اخر مناقصة علشان عايز اراجعه قبل ما امشى”
ردت سارة قائلة:
–:” بس حضرتك الورق جبتهولك على المكتب من بدرى هو حضرتك مشفتهوش”
قال أكمل بحرج :
–:” ايه ده بجد أنتي جبتيلى الورق بجد”
أماءت سارة برأسها وهى تقول:
–:” أيوة حضرتك وحتى حضرتك قولتلى سبيه اراجعه”
دلك أكمل مؤخرة عنقه قائلاً بشعور طفيف الإحراج:
–:” اه الظاهر ان انا عندى زهايمر بقى”
أطرقت سارة برأسها أرضاً وهى تقول:
–:” ألف سلامة على حضرتك”
عاد أكمل ووضع يده بجيبه وهو يقول :
–” الله يسلمك وعلى فكرة كنزى بتسلم عليكى”
تبسمت سارة إبتسامة وضاءة وقالت :
–:” الله يسلمها وربنا يباركلك فيها ويجعلها ذرية صالحة إن. شاء الله”
أمن أكمل على دعاءها بقوله :
–:” اللهم آمين طب أنتى مش هتمشى الوقت خلاص وقت الانصراف”
رفعت سارة ملف من الأوراق وهى تقول بمهنية جادة :
– :” انا كنت براجع ورق العملاء اللى هييجوا بكرة ان شاء الله علشان يبقى جاهز على الاجتماع”
نظر إليها أكمل قائلاً بإعجاب :
–:” أنتى شاطرة فى شغلك أوى يا سارة ”
ردت سارة قائلة بخجل من إطراءه لها :
–:” شكرا يا مستر أكمل وإن شاء الله دايما أكون عند حسن ظن حضرتك”
اصطبغ وجهها بذلك اللون الاحمر ، وهى تراه ينظر اليها هكذا ، فهى غير معتادة على ان يحدق بها احد أو أن يطيل النظر إليها هكذا ، فتمنت أن ينصرف الآن ، فوجهها على وشك ان تنفجر منه الدماء من فرط خجلها




