هواها متيم لسماح نجيب 3

دبت رهف الأرض بقدميها قائلة:
–:” ماشى هغور فينك يا أبيه رفيق تشوف مالك بيعمل فيا إيه وأنت مش موجود”

دفعها مالك برفق صوب الباب وهو يقول :
–:” يلا من هنا وكملى فقرة التمثيل بتاعتك دى فى البيت بلاش استعباط عطلتينى عن الشغل ولو أبيه رجع ملقاش كل حاجة تمام هيعمل منى بطاطس محمرة”

وصلت رهف لمقبض الباب ، ولكن قبل خروجها ، عادت تنظر لوجه شقيقها فقالت :
–:” حتى الاستعباط ممنوع ايه ده فين الاخوة فين المحبة فين الباب يا مامااااا”

فهى رأت شقيقها يتطاير الشر من عينيه بسبب مزاحها ، وربما هو على وشك إلقاءها خارجاً ، فهى قد تسببت بتعطيله عن عمله اليوم ، الذى إذا عاد أخيه الاكبر ، ولم يجده قد أنجز ما عليه من مهام ، فسيسمعه كلاماً لا يريد أن يسمعه منه ،فخرجت رهف وفرت هاربة من المكتب ، وهى مازالت تضحك على شقيقها، الذى كان على وشك الانفجار ، من أفعالها الطفولية

رأته نسرين يركض خلف شقيقته ، فتعلقت عيناها به ، ولكن خفضتها سريعاً ، فلما هى تصر على تعاسة قلبها أكثر بتعلقها بشخص ، ربما ستكون هى أخر فتاة يفكر بها فى يوم من الأيام ؟ وهل نسيت سريعاً ذلك العهد الذى أخذته بالإقلاع عن أوهامها والتفكير بمستقبلها ؟ فتباً لقلبها الخائن للعهد
_________________
يكاد يقتلع شعر رأسه من جذبه المتكرر له ، فهو حتماً سيصاب بالجنون الآن ، فكيف حدث هذا ؟ وكيف أستطاع ذلك الرجل أن يأخذ تلك الفتاة من بين يديه ؟ وكيف يأخذ من دق قلبه لها ؟ تكاثرت الأسئلة برأسه ، للبحث عن إجابات ، فلم يجد سوى الاجابات التى مزقت قلبه

فتلك الفتاة رسم أحلاماً عديدة تجمعه بها ، فهو كان يحلم بأنها ستكون زوجته ، حتى أنه فكر أين سيعيشان بعد زواجهما ، و بات يفكر فى أسماء لأولاده منها ، فكل شئ قد أنهار امام عيناه ،فقد هدم ذلك الرجل عالمه بكلمة واحدة ، خرجت من فمه وأصابت قلبه بسهم مسموم
فدلف والده تتبعه والدته ، فهى قد علمت بما حدث ، ولا يخفى على أحد تلك السعادة المرسومة على وجهها والمتملكة من قلبها ، بابعاد تلك الفتاة عنه

رأى والده حيرته ، فأقترب منه قابضاً على ذراعه قائلاً بمواساة :
–:” أهدى يا ماجد مش كده يا حبيبى”

نظر إليه ماجد وعيناه ملتمعة بالدموع قائلاً :
–:” أهدى ! أهدى إزاى يعنى يا بابا إزاى ده حصل وليه اصلاً حصل أنا هتجنن هتجنن”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *