هواها متيم لسماح نجيب 3

حاول أكمل مسايرة سخريتها ، فرد قائلاً:
–:” متجوز! مش لما أبقى افلح فى جوازى منك ابقى اتجوز تانى سلام يا شهيرة علشان الحق شغلى عطلتينى على الفاضى”
داعبت أطراف شعرها وهى تقول:
–:” يعنى أنت مش هتحضر البارتى اللى عملته دا أنا خلاص عزمت الناس”
تجمدت أطرافه على مقبض الباب إلا إنه استطاع القول :
–:” وكمان عاملة بارتى وعازمة الناس وأنا آخر من يعلم لما ضيوفك ييجوا ويسألوا عليا قوليلهم جوزى مات”
لم يزد كلمة اخرى ، فخرج صافعاً الباب خلفه ، فيكفى ما يحدث منها الى هذا الحد ، فهو لن يتحمل اكثر من ذلك ، فلو بامكانه ، كان ذهب إلى تلك الفتاة يرجوها ، أن تاخذه هو وابنته ، إلى ذلك الحى الفقير ، الذى شعر فيه براحة لم يجدها فى حياة الغنى والرفاهية ، التى يحيا بها مع تلك المرأة المسماه …زوجته
_________________
ظلت الصباح بأكمله فى غرفتها ، كأنها تخشى أن تخرج من الغرفة ، فهى كأنها ملاذها ، واذا تخطت باب الغرفة ، ستدخل الى الجحيم ، كأن هناك نيران تنتظرها ستلتهم روحها
سمعت طرق على باب غرفتها ، خشيت أن يكون الطارق ذلك الرجل الدنئ المدعو فاروق ، قد عاد مرة أخرى فاستطاعت كلمة واحدة مرتجفة ان تخرج من حنجرتها قسراً وهى تسأل من الطارق ، فقالت بخوف لم تستطيع إخفاءه
:” مين اللى بيخبط”
جاءها صوت شقيقها باسم وهو يقول :
– : ” دا انا يا ليان انا باسم”
تنهدت بارتياح كبير ، عندما سمعت صوت شقيقها ، فنهضت من على فراشها ، وأدارت المفتاح بمقبض الباب ، نظرت لباسم وهى تقول بتساؤل :
–:” ايوة يا باسم فى ايه”
إبتسم لها شقيقها وقال:
–:” جايلك علشان تنزلى تاكلى ماما حضرت الأكل وأنتى حابسة نفسك فى أوضتك من الصبح دا حتى عم محسن وماجد جم تحت هم كمان”
وكأن هذا ما كان ينقصها ، أن يكون حاضراً وشاهداً على تلك الكارثة ، التى ربما ستحل على رأسها بعد قليل ، فماذا تفعل هى الآن؟
فهى لم تكن تريد أن يكون حاضراً بذلك الجمع ، حتى يتسنى لها فيما بعد أن تبرر له ماحدث ،ولكن ربما أملها هذا لن يتحقق
فأماء برأسها وهى تقول:
–:” ماشى يا باسم هغير هدومى وجاية”
رد باسم قائلاً:
–:” هسبقك وابقى تعالى هروح أنادى لأستاذ رفيق هو كمان علشان يفطر”



