هواها متيم لسماح نجيب 3

فأقتربت منها الخادمة تقول بإحترام :
–:” ياست منى خليكى انتى وانا هعمل كل حاجة”
تبسمت لها منى وهى تقول :
–:” لاء انا رفيق بيحب يأكل الاكل ده من ايدى وانا اللى هعمله”
ردت الخادمة قائلة :
–:” يوصل بالسلامة إن شاء الله يا ست منى ”
ساعدتها الخادمة قدر سماحها لها بذلك ، فهى منهمكة بتحضير الاطباق ، كأنه كان غائباً منذ سنوات طويلة ، وليس من عدة أيام فقط
دلفت رهف الى المطبخ ، تغمض عينيها تتلذذ برائحة الطعام الشهى الذى تراه الآن امامها والذى يتصاعد منه البخار
فقالت رهف بإعجاب :
–:” الله ايه الروايح اللى تخلى الواحد يموت من الجوع دى”
ردت منى قائلة بحماس وسعادة:
–:” اخوكى رفيق قرب يوصل البيت يا رهف”
صفقت رهف بيدها وهى تقول :
–:” بجد ابيه رفيق قرب يوصل أنا هطلع فريرة اغير هدومى انا هستناه على البوابة اصلا”
ذهبت رهف سريعاً الى غرفتها ، واغتسلت وأنتقت ثوباً أنيقاً لترتديه ، فأخيها سيصل اليوم ، فهى قد اشتاقت اليه كثيرا واشتاقت الى دلاله لها
فبعد ان انتهت من ارتداء ثيابها ، هرولت سريعاً إلى الأسفل لتكون باستقباله عندما يصل ، فكانت والدتها انتهت هى الأخرى من اعداد الطعام ، وأبدلت ثيابها تنتظره هى الأخرى بلهفة وشوق
قاد رفيق سيارته وجلس بجواره باسم ، بينما تجلس تلك العنيدة فى المقعد الخلفي ، فهو يتذكر ملامح وجهها وهى تخرج من غرفتها وبيدها حقيبتها تجرها خلفها ، تكاد تضرب الأرض بقدميها كطفلة صغيرة ، أجبرت على تناول دواء لاذع ضد رغبتها، فعلى الرغم من هدوءها معه بعد إنقاذه لها من بين براثن بكر ، فبمجرد عودتهما للمنزل لأخذ الحقائب ، عادت ثانية لعنادها ، وكأنها ليست تلك التى أرتجفت بين ذراعيه وهو يحتضنها ، كأنها مصابة بإنفصام فى الشخصية
نظر إليها فى مرآة السيارة ، فعقدت حاجبيها وتحولت ببصرها عنه سريعاً ، ونظرت من نافذة السيارة ، فهى تريد أن تفتح باب السيارة وتفر هاربة ، قبل ان تصل الى بيت ذلك الرجل الذى اصبح يسمى زوجها
فتبسم رفيق لباسم قائلاً بمودة :
–:” البيت هينور ياباسم”
رد باسم قائلاً بخجل :
–:” منور بيك يا استاذ رفيق”
إبتسم له رفيق إبتسامة تشجيع وهو يقول:
–:” بلاش تقولى يا أستاذ دى ممكن تقولى يا أبيه رفيق زى اخواتى ما بيقلولى انت دلوقتى زيهم”




