هواها متيم لسماح نجيب 3

فوضعت إلهام يدها على صدرها وهى تقول بخوف :
– :” حاسب يا فاروق انت كده هتموتنا”
ضرب فاروق المقود بغيظ وهو يقول :
–:” فى ايه يا إلهام انتى كمان متوجعيش دماغى بصويتك ده ”
ندت عن إلهام زفرة حارة مرتجفة وهى تقول:
–:” سوق بالراحة انت هتموتنا يا فاروق والعصبية بتاعتك دى مش هتفيدك بحاجة ”
جز فاروق على أسنانه مغمغماً بغيظ عظيم :
–:” شوفتى الولية القرشانة لعبتها صح ازاى ”
أماءت إلهام برأسها وهى تقول:
–:” أنا مجاش فى دماغى أنها ممكن تعمل كده ابدا”
–:” واهى عملت ودلوقتى مش هنقدر ناخد بنتك منه لانها مراته حتى باسم هى اتنازلت له عن وصايته ”
قال فاروق عبارته وعاد ينظر للطريق أمامه
بينما إلهام زفرت بشعور من الراحة وهى تقول:
– :” بس تصدق كده أحسن انها اتجوزت وتبقى فى حماية راجل علشان مبقاش قلقانة عليها”
صاح بها فاروق بغضب :
–:” وهى معانا مكنتش هتبقى فى حمايتنا”
نظرت إلهام من نافذة السيارة وهى تتحاشى النظر إليه وقالت :
–:” انت كنت عايزها تغنى عندك فى الصالة يا فاروق وانت كنت عمال تقنعنى بالموضوع بس من جوايا مكنتش موافقة كده أحسن”
قبض على المقود بقوة وهو يرد جواباً على قولها :
–:” هو أنتى كان صعبان عليكى إن إحنا نبقى اغنيا ونعيش فى مستوى كويس”
لوت فمها وهى تقول:
–:” بأنك تخلى بنتى عرض عندك فى الصالة”
زاد حنقه منها ، فصرخ بوجهها قائلاً :
–:” خلاص اكتمى بقى اهى خلاص الفرصة ضاعت من ايدنا”
ردت إلهام قائلة بعدم إكتراث :
–:” أحسن برضه أنها ضاعت”
كف فاروق عن الحديث ، فكلام تلك المرأة ، يصيبه بالضيق فهو الآن يلعن حظه العاثر ، الذى جعل ذلك الرجل المدعو رفيق يظهر بتلك اللحظة الحاسمة ، ولكنه لن يجعل اليأس يصيبه ، فتلك الفتاة لابد أن يأتى الوقت المناسب ، وستكون تحت قبضة يده ، وهو سيعمل جاهداً لتحقيق ذلك الهدف
_______________
نفخ رفيق بضيق فلقد سأم حقاً من الحديث معها ، فهو منذ ساعة تقريباً وهو يقنع تلك الفتاة العنيدة ، أن تحزم امتعتها ،حتى يعودوا الى منزله ، وهى تقابل مطلبه بالرفض القاطع
فألتمعت عيناها بالشرار وهى ترد قائلة :
–:” قولتلك مش هاجى معاك يعنى مش هاجى معاك انت مبتفهمش”




